تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل في ولاية الفقيه — صفحة 687

مساهمون:

ص٦٨٧
ومنها : ما رواه إسحاق بن عمّار : عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : سألته عن الوالد يحلّ له من مال ولده إذا احتاج إليه ؟ قال : نعم . وإن كان له جارية فأراد أن ينكحها قوّمها على نفسه ويعلن ذلك ؟ قال : وإذا كان للرجل جارية فأبوه أملك بها أن يقع عليها ما لم يمسّها الابن « 1 » . ثمّ إنّ بعض الأصحاب « 2 » حمل حديث ابن محبوب على حصول الرضا من البنت ، وبقيّة الأحاديث على عدم بلوغ الوالد ؛ فإنّ الوالد وليّه ووكيله .

ومنها : أنّ الذي يقتضيه الأصل هو أنّه لا يجوز للوليّ - فضلا عن غيره - أن يصرف مال اليتيم في وجوه الخيرات

، فيدلّ على هذه القاعدة أصالة تحريم التصرّف في الأموال وخصوصا قوله تعالى :
وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ *
« 3 » والنصوص المعتبرة . والظاهر أنّها متواترة في المعنى .

ويستثنى من هذه القاعدة مواضع :

الأوّل : ما إذا اتّجر له من إليه النظر استحبّ له إخراج الزكاة من مال الطفل

، ولا يجب بلا خلاف متحقّق أجده فيه ، بل في المعتبر « 4 » ومحكي المنتهى « 5 » ونهاية الإحكام « 6 » وظاهر الغنية « 7 » الإجماع عليه . ويدلّ عليه غير واحد من النصوص المعتبرة « 8 » من الصحيح وغيرها .

الثاني : الزكاة في غلّات الطفل ومواشيه

، فإنّه قد صرّح جماعة من الأصحاب باستحبابها « 9 » ،
هامش
( 1 ) . التهذيب 6 : 345 / 969 ؛ الإستبصار 3 : 50 / 164 ؛ وسائل الشيعة 17 : 268 أبواب ما يكتسب به ب 79 ح 2 . ( 2 ) . الاستبصار 3 : 50 و 51 . ( 3 ) . الأنعام ( 6 ) : 152 . ( 4 ) . المعتبر في شرح المختصر 2 : 498 . ( 5 ) . منتهى المطلب 1 : 472 س 14 . ( 6 ) . نهاية الاحكام 2 : 299 . ( 7 ) . غنية النزوع ( قسم الفروع ) : 128 . ( 8 ) . الكافي 3 : 540 باب زكاة مال اليتيم ؛ الفقيه 2 : 16 / 1599 ؛ التهذيب 4 : 26 باب زكاة أموال الأطفال والمجانين ؛ الإستبصار 2 : 29 باب الزكاة في مال اليتيم الصامت إذا اتجر به ؛ وسائل الشيعة 9 : 87 أبواب من تجب عليه الزكاة ب 2 ح 2 . ( 9 ) . منتهى المطلب 1 : 472 ؛ شرائع الإسلام 1 : 140 ؛ المراسم : 128 ؛ مسالك الأفهام 1 : 358 ؛ المعتبر في شرح المختصر 2 : 488 ؛ السرائر 1 : 441 ؛ مختلف الشيعة 3 : 26 ؛ الدروس 1 : 299 ؛ جامع المقاصد 3 : 5 .
رسائل في ولاية الفقيه — صفحة 687 | پژوهشگاه علوم و فرهنگ - واحد إحياء التراث الإسلامي / رحمان ستايش ومحمد كاظم