تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل في ولاية الفقيه — صفحة 686

مساهمون:

ص٦٨٦
ومنها : ما روي عن سماعة عن أبي عبد الله عليه السّلام أو أبي الحسن : قال : سألته عن رجل أكل مالا من مال اليتيم هل له توبة ؟ قال : يردّ إلى أهله ذلك بأنّ اللّه يقول :
إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً
« 1 » الآية .

ومنها : أنّه صرّح غير واحد من الأصحاب بأنّ من أخذ من مال اليتيم شيئا ثمّ أدرك اليتيم جاز له دفعه إليه أو إلى الولي

، ويجزيه إيصاله إلى اليتيم على وجه الصلة ، وعلى أيّ وجه كان ، فإن مات أوصله إلى وارثه أو وكيله أو صالحه عليه « 2 » . ويدلّ عليه ما رواه عبد الرحمن [ بن ] الحجاج : عن أبي الحسن عليه السّلام : في الرجل يكون عند بعض أهل بيته مال لأيتام فيدفعه إليه فيأخذ منه دراهم يحتاج إليها ، ولا يعلم الذي كان عنده المال لأيتام أنّه أخذ من أموالهم شيئا ثمّ ييسر بعد ذلك أيّ ذلك خيرا له ؟ أيعطيه الذي كان في يده أم يدفع إلى اليتيم وقد بلغ ؟ وهل يجزيه أن يدفعه إلى صاحبه على وجه الصلة ولا يعلمه أنّه أخذ له مالا ؟ فقال : يجزيه أيّ ذلك فعل إذا أوصله إلى صاحبه ، فإنّ هذا من السرائر إذا كان من نيّته إن شاء ردّه إلى اليتيم ، إن كان قد بلغ على أيّ وجه شاء وإن لم يعلمه أنّه كان قبض له شيئا ، وإن شاء ردّه إلى الذي كان في يده . وقال : إذا كان صاحب المال غائبا فليدفعه إلى الذي كان المال في يده « 3 » .

ومنها : أنّه صرّح غير واحد من الأصحاب بجواز تقويم الأب جارية البنت والابن الصغيرين ووطؤها بالملك إذا لم يكن وطؤها الابن

، والمستند فيه غير واحد من الأخبار : منها : ما روي عن الحسن بن محبوب : قال : كتبت إلى أبي الحسن الرضا عليه السّلام إنّي كنت وهبت لابنتي لي جارية حيث زوجتها ، فلم تزل عندها في بيت زوجها حتّى مات زوجها فرجعت إليّ هي والجارية ، أفيحلّ لي أن أطأ الجارية ؟ قال : قوّمها بقيمة عادلة ، وأشهد على ذلك ، ثمّ إن شئت فطأها « 4 » .
هامش
( 1 ) . النساء ( 4 ) : 10 . ( 2 ) . تفسير العياشي 1 : 224 / 41 ؛ وسائل الشيعة 17 : 260 أبواب ما يكتسب به ب 76 ح 5 . ( 3 ) . الكافي 5 : 132 / 7 ؛ التهذيب 6 : 342 / 958 ؛ وسائل الشيعة 17 : 261 أبواب ما يكتسب به ب 77 ح 1 . ( 4 ) . الكافي 5 : 471 / 5 ؛ التهذيب 6 : 345 / 970 ؛ وسائل الشيعة 17 : 267 أبواب ما يكتسب به ب 79 ح 1 .