ومنها : ما رواه ابن مسكان :
عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : لمّا أنزلت :
إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً
« 1 » اخرج كلّ من كان عنده يتيم ، وسألوا رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في إخراجهم فأنزل الله :
وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْيَتامى قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ
« 2 » قال : وقال الصادق عليه السّلام : لا بأس بأن تخلط طعامك بطعام اليتيم ؛ فإنّ الصغير يوشك أن يأكل كما يأكل الكبير ، وأمّا الكسوة وغيرها فيحسب على كلّ رأس صغير وكبير كما يحتاج إليه « 3 » .
ومنها : أنّه لا يلزم التقتير في الإنفاق على اليتيم من ماله ، بل يجوز التوسعة عليهم
ويدلّ عليه رواية منصور بن القاسم :
قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن اليتيم تكون غلّته في الشهر عشرين درهما كيف ينفق عليه منها ؟ قال : قوته من الطعام والتمر . وسألته أنفق عليه ثلثها ؟ قال : نعم ونصفها « 4 » .
ومنها : أنّه صرّح أصحابنا بجواز التجارة بمال اليتيم مع كون التاجر وليّا مليّا ، ووجود المصلحة .
والمستند فيه أمور :
الأوّل : الإجماع المنقول في كلام بعض الفحول المعتضد بفتوى جمع من الأصحاب .
الثاني : عمومات الولاية .
الثالث : ظهور قيام الإجماع عليه .
الرابع : عدّة من النصوص .
منها : ما رواه أسباط بن سالم :
قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : كان لي أخ هلك ، فأوصى إلى أخ أكبر مني ، وأدخلني معه في الوصيّة ، وترك ابنا له صغيرا ، وله مال ، أفيضرب به أخي فما كان من فضل سلّمه
هامش
( 1 ) . النساء ( 4 ) : 10 .
( 2 ) . البقرة ( 2 ) : 220 .
( 3 ) . تفسير القميّ 1 : 72 ؛ وسائل الشيعة 17 : 255 أبواب ما يكتسب به ب 73 ح 5 .
( 4 ) . الكافي 5 : 130 / 6 ؛ وسائل الشيعة 17 : 256 أبواب ما يكتسب به ب 74 ح 1 .