( أحدها ) : محاولة إسقاط الطائفة الثانية - الدالة على عدم مالكية المحيي وبقاء ملكية الإمام سندا ، ودلالة .
أمّا سندا فلأنّها ثلاث روايات اثنتان منها مرويّتان عن عمر بن يزيد وهو مشترك بين الثقة والضعيف ، والثالثة رواية عن الكابلي ، وهو ضعيف أيضا وأما دلالة فلإعراض المشهور عن ظاهرها لذهاب الشهرة « 1 » إلى القول بالملكيّة بالإحياء ، بل قيام الإجماع أو السيرة على عدم أخذ الأجرة ممّن تصدى لإحياء الأرض الموات . وهذا منذ زمان الأئمّة إلى زماننا هذا ، ولا معنى لحملها على زمان ظهور الحجّة ، فلا بدّ من رفع اليد عنها .
ويمكن الجواب عن هذه المحاولة ، أما تضعيف سند الروايات النافية للملكية فضعيف ؛ لأنّ الكابلي واسمه « كنكر » معتبر وقد جاء في ترجمته بهذا العنوان ( كنكر ) في معجم رجال الحديث « 2 » لسيّدنا الأستاذ قدّس سرّه قوله :
« وتقدّم في القاسم بن محمد بن أبي بكر : أنّ أبا خالد الكابلي من ثقات علي بن الحسين عليه السّلام ، ويأتي في ترجمة يحيى بن أمّ الطويل أنّه أحد الثلاثة الّذين لم يرتدّوا بعد قتل الحسين عليه السّلام - إلى أن قال ( دام ظلّه ) : - إنّ الأظهر وثاقة الرجل ، لا لما تقدّم من الروايات ، فإنه لم يصحّ أسنادها ، بل لوقوعه في أسناد كامل الزيارات ، وقد شهد جعفر بن محمد بن قولويه بوثاقة جميع من في أسناد كتابه » .
هامش
( 1 ) بل تقدّم نقلا عن الشيخ الأنصاري قدّس سرّه حكايته عن بعض وسكوته عن الردّ .
( 2 ) معجم رجال الحديث 14 : 138 - لاحظ كتاب ( المفيد من معجم رجال الحديث : 475 في ترجمة كنكر أبا خالد الكابلي رقم 9779 ) وتعليقة في نفس الصفحة فإنه تحرج بوثاقته وإن عدل سيدنا الأستاذ ( دام ظلّه ) عن توثيق رجال كامل الزيارات فإنه وثقه عن طريق تفسير القمي .