ومن هنا عبّر عن روايته المذكورة في تقريراته « 1 » بصحيحة الكابلي ، وكذا غيره من الأعلام « 2 » .
وأمّا تضعيف « عمر بن يزيد » بالاشتراك بين الثقة والضعيف فقد قال سيّدنا الأستاذ ( دام ظلّه ) في هذا الشأن في معجمه « 3 » بعد كلام له : « والمتخلص ممّا ذكرناه : أنّ عمر بن يزيد بيّاع السابري ، غير عمر بن يزيد ابن ذبيان ، والأوّل ثقة - كما مرّ - والثاني لم يثبت وثاقته ، ومن هنا قد يتوّهم الاشتراك في أسناد الروايات من كلمة « عمر بن يزيد » من دون توصيف بالصيقل أو بيّاع السابري ، ولكن هذا التوهّم يندفع بما ذكرناه « 4 » في ترجمة عمر بن محمد بن يزيد من أنّ المشهور المعروف بيّاع السابري ، فينصرف اللفظ إليه من دون قرينة ، فالاشتراك لا أثر له . . . » .
وقد عبّر عن روايته في الحدائق « 5 » بالصحيحة .
وأما تضعيفها من ناحية المتن بلحاظ عدم العمل بمضمونها من وجوب الطسق ، لقيام السيرة على عدم أدائه من دون نكير من أحد ؛
فيردّه : أنّه أولا إن أريد سيرة الشيعة فلعلّ عدم إعطائهم للأجرة تستند إلى أخبار التحليل ، لا إلى ملكيّة الأرض وانقطاع مالكيّة الإمام عليه السّلام عنها ، وأمّا سيرة غيرهم فهم المسؤولون عن جوابها ، فإعراض المشهور غير ثابت ، واتفاق الجميع على عدم أداء الخراج أعم من ذلك ، لاحتمال استنادهم إلى التحليل المالكي ، لا الشرعي .
هامش
( 1 ) مستند العروة ( كتاب الخمس ) : 360 .
( 2 ) كصاحب الجواهر 38 : 10 في كتاب إحياء الموات .
وشيخنا الأنصاري في مكاسبه : 161 ط حاشية الشهيدي .
وفي الحدائق 12 : 435 في مباحث الخمس . وفي المستمسك 9 : 598 في بحث الأنفال .
( 3 ) معجم رجال الحديث 13 : 70 .
( 4 ) نفس المصدر : 62 في الأمر الثالث .
( 5 ) الحدائق 12 : 435 .