تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
تعلق الملك بالأرض والحق بالإحياء

( الخامس ) : أنّ الملك يتعلّق بنفس الأرض ،

والحقّ يتعلّق بحياتها ، ويترتّب على ذلك أنّه إذا زالت حياتها وعادت الأرض ميتة يسقط هذا الحقّ طبعا ، لانتفاء موضوعه ، بخلاف الملكيّة المتعلّقة برقبة الأرض فإنّها باقية ببقاء رقبة الأرض ، ولا تزال ثابتة . والسّر في ذلك هو دعوى أنّ الحق عبارة عن حق الإحياء ، ولذلك يكون حقا في حياة الأرض الّتي أوجدها المحيي فيها ، فتأمل « 1 » . وأمّا الملك فيتعلّق بذات الأرض وهي باقية . هذه ثمرات القولين .

اختلاف الأخبار

فلنرجع إلى ملاحظة الروايات الواردة في إحياء الموات لمعرفة دلالتها على أحد الاحتمالين ، وقد أشرنا إلى أنّها تكون على طائفتين : ( الأولى ) : ما تدلّ على حصول الملكيّة للمحيي بالإحياء ، وهي عدّة روايات وردت عن طرقنا « 2 » :
هامش
( 1 ) وجه التأمّل : أنّه يمكن أن يقال بتعلّق الحقّ برقبة الأرض بمجرد إحداث الإحياء فيها ، فهو علّة لثبوت الحقّ حدوثا وبقاء ، كما يستفاد من قوله عليه السّلام « فهم أحقّ بها » ومتعلّق الحق باق بعد عروض الموتان ، لأنّه الأرض ، والحقّ متعلّق بها . ( 2 ) وهناك روايات بنفس المضمون عن طرق العامّة : 1 - ما روي عن سعيد بن زيد : أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله قال : فمن أحيا أرضا ميتة فهي له وليس لعرق ظالم حقّ » . - الجامع السيوطي في مادة « من » ويذكر فقرته الأولى : المناوي في ( كنوز الحقائق ) في نفس المادة ، بنقل تعليقة بلغة الفقيه 1 : 271 . 2 - وعن عائشة : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : من أحيا أرضا ليست لأحد فهو أحقّ بها » . - المناوي في ( كنوز الحقائق ) بمادة « من » - المصدر المتقدم وعن صحيح البخاري مثله - . 3 - عن سمرة : « أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : « من أحاط حائطا على أرض فهي له » . - الجامع الصغير للسيوطي في مادة « من » بلفظ « من أعمر أرضا . . . » نفس المصدر .
فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 92 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي