الأرض ، لأنّ أثره هو المعاوضة بين الطرفين وإلّا كانت معاوضة مستقلّة تشملها عمومات الوفاء بالعقد ، ويأتي توضيحه « 1 » .
وبالجملة : إنّ جواز التّصرفات المتوقفة على الملك للمحيي إجماعا وسيرة من المتشرّعة لا يلازم ملكيّة رقبة الأرض للمحيين ، لأنّه أعم ، فإذا لا بدّ من ملاحظة الأحاديث الواردة في إحياء الموات من حيث دلالتها على أن أثر الإحياء ، هل هو الملك أو الحقّ ؟
منشأ الخلاف
منشأ الخلاف في القولين اختلاف الروايات الواردة في إحياء الأراضي الموات ، فإنّ بعضها تدلّ على حصول الملك ، ولكن بعضها الآخر تخالف تلك ، لدلالتها على جعل الطسق والخراج على الأراضي المحياة ، وإن حلّله الأئمّة عليهم السّلام للشيعة ، إلّا أنّه ينافي ملكيّة رقبة الأرض للمحيي ؛ لأنّه بمنزلة الأجرة ، سواء أخذوها أو عفو عنها ومن هنا حاول المحقّقون أن يجمعوا بين الروايات المذكورة على وجه لا ينافي السيرة - كما ستعرف - .
بيان الثمرات
وتظهر الثمرة بين القول بالملك وعدمه في أمور :
وجوب الخمس
( أحدها ) : وجوب خمس نفس الأرض - على القول بالملك - على من أحياها ،
لا لمئونته ومئونة عياله الواجبي النفقة ، كما لو أحياها بقصد التكسّب والربح ، فإنّه على القول بصيرورة الأرض ، ملكا لمن أحياها يتعلق بها الخمس ؛ لأنّ نفس الأرض تكون من الأرباح والفوائد ، فتدخل في عموم ما دل على وجوب الخمس .
هامش
( 1 ) ص .