خاصة ، كما لو اشتراها من الإمام عليه السّلام ، وعلى الثاني « 1 » تبقى الأرض على حالها في ملك الإمام عليه السّلام ، وليس للمحيي إلّا حقّ التصرّفات ، ولو كانت متوقّفة على الملك ، دون مستوى الملكيّة . ويخوّل له بموجب هذا الحقّ استثمار الأرض ، والاستفادة منها ، ومنع غيره ممّن لم يشاركه في إحيائها من مزاحمته ما دام قائما بإحيائها . وقد يعبّر عنه بملكية التصرفات في مقابل ملكيّة رقبة الأرض .
القول المشهور
ذهب الأكثر إلى القول بحصول الملك ، ادّعى الإجماع عليه « 2 » من المسلمين .
قول آخر
وهناك قول آخر كما عن الشيخ الطوسي قدّس سرّه في مبسوطه حيث إنّه ذهب إلى القول بعدم ملكيّة الفرد لرقبة الأرض ، وإنّما يملك التصرّف فيها بشرط أن يؤدّي إلى الإمام ما يلزمه عليها حيث يقول : « فأمّا الموات فإنّها لا تغنم ، وهي للإمام
هامش
( 1 ) وهناك احتمال ثالث وهو أن يكون أثر الإحياء مجرد الجواز الحكمي ، لا الملكيّة ، ولا الحقّ اللذان هما من الأحكام الوضعيّة ، إلّا أنّه احتمال ضعيف بدويّ ؛ لأنّه مخالف لظهور الروايات الدالّة على أنّ « من أحيا أرضا ميتة فهي له » ، فإنّ ( اللام ) إمّا للملك ، أو الاختصاص .
( 2 ) قال شيخنا الأعظم الأنصاري قدّس سرّه في مكاسبه ( ص 161 في الطبعة المحشاة بحاشية الشهيدي ) في بحث شرائط العوضين عند تعرّضه لأحكام الأرضين : « الثالث ما عرض له الحياة بعد الموت وهو ملك للمحيي ، فيصير ملكا له بالشروط المذكورة في باب الإحياء بإجماع الأمّة - كما عن المهذّب - وبإجماع المسلمين - كما عن التنقيح - وعليه عامّة فقهاء الأمصار - كما عن التذكرة - ، لكن ببالي من المبسوط كلام يشعر بأنّه يملك التصرّفات لا نفس الرقبة ، فلا بدّ من الملاحظة » .
وظاهره ارتضاء الدعويّين على حصول ملك الرقبة ، ولكنّ التحقيق قيامهما على العمل معها معاملة الملك ، دون ملكية أصل الرقبة ، فيملك المحيي مطلق التصرّفات لا نفس الرقبة ، فالأصحّ أن يقال : إنّه قام الإجماع على ترتيب آثار الملكيّة على ما بأيدينا من الأنفال من البيع والشراء وسائر النواقل ووطاء الأمّة وعتقها المتوقّفين على الملكيّة .