وفي التذكرة « 1 » : « إذا أذن الإمام لشخص في إحياء الأرض الموات ملكها المحيي إذا كان مسلما ، ولا يملكها الكافر بالإحياء ، ولا بإذن الإمام في الإحياء ، فإن أذن الإمام فأحياها لم يملك عند علمائنا ، وبه قال الشافعي » .
وفي جامع المقاصد « 2 » : « وكذا يشترط كون المحيي مسلما ، فلو أحياه الكافر لم يملك عند علمائنا وإن كان الإحياء بإذن الإمام عليه السّلام » .
ولا يخفى ظهور كلامهما لولا صريحه إجماع الأصحاب على عدم ملكية الكافر بالإحياء ، وإن أذن له الإمام . نعم ذكر في جامع المقاصد « 3 » - بعد ذلك - :
« والحقّ أنّ الإمام لو أذن له في الإحياء للتملّك قطعنا بحصول الملك له ، وإنّما البحث في أنّ الإمام هل يفعل ذلك أم لا ؟ نظرا إلى أنّ الكافر أهل له أم لا ؟ والّذي يفهم من الأخبار وكلام الأصحاب العدم » .
فالتعليق على صلاحية الكافر لأن يؤذن له ، وإلّا فمع إذن الإمام لا ينبغي التشكيك في الملكية ، كما عن الدورس والروضة .
وقال في الدروس « 4 » في شرائط التّملك بالإحياء : « ثانيها : أن يكون المحيي مسلما ، فلو أحياها الذميّ بإذن الإمام ففي تملّكه نظر . من توهّم اختصاص ذلك بالمسلمين ، والنظر في الحقيقة في صحة إذن الإمام له في الإحياء للتّملك ، إذ لو أذن كذلك لم يكن بدّ من القول بملكه ، وإليه ذهب الشيخ نجم الدين » .
وقال في الروضة « 5 » أيضا : « ويتملّكه من أحياه مع غيبة الإمام سواء في ذلك المسلم والكافر ، لعموم من أحيا أرضا ميتة فهي له ، ولا يقدح في ذلك كونها
هامش
( 1 ) بنقل الجواهر 38 : 12 - 11 .
( 2 ) بنقل الجواهر 38 : 12 .
( 3 ) بنقل الجواهر 38 : 12 .
( 4 ) بنقل الجواهر 38 : 12 .
( 5 ) الروضة البهية 7 : 135 .