تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
( الطائفة الثانية ) : ما دلّت على الإذن لعموم المسلمين ، منها : 1 - رواية عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في حديث ) أنّه قال : « كان أمير المؤمنين عليه السّلام يقول : من أحيا أرضا من المؤمنين فهي له ، وعليه طسقها يؤديه إلى الإمام في حال الهدنة ، فإذا ظهر القائم فليوطن نفسه على أن تؤخذ منه » « 1 » . إذ الظاهر أنّ المراد من المؤمن في هذه الرواية هو المؤمن باللّه ورسوله المرادف للمسلم ، دون خصوص الشيعة الّذين اصطلح إطلاق المؤمن عليهم في الأزمنة المتأخرة عن زمان أمير المؤمنين عليه السّلام . 2 - صحيحة الكابلي عن أبي جعفر عليه السّلام قال : وجدنا في كتاب علي عليه السّلام أنّ الأرض للّه يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين . أنا وأهل بيتي الّذين أورثنا الأرض ونحن المتّقون ، والأرض كلّها لنا ، فمن أحيا أرضا من المسلمين فليعمرها وليؤدّ خراجها إلى الإمام من أهل بيتي ، وله ما أكل منها . . . » « 2 » . وهاتان الروايتان قد دلّتا عموم الإذن للمسلمين كافّة ، إلّا أنّه مع الخراج والطسق . وطريق الجمع بينهما وبين الطائفة الأولى هو تحليل الشيعة من الخراج دون غيرهم ، فلهم الأرض بمنافعها فلا موجب لتقييدها بالأولى وإن قلنا بمفهوم الوصف ، لتوقّف المفهوم على عدم وجود نكتة أخرى لذكر القيد ، والنكتة في تخصيص الشيعة بالذكر في الأولى هي عدم وجوب الخراج عليهم . ونحوهما في عموم الإذن لعامة المسلمين النبويان المتقدمان إلّا أنه لضعف سندهما لا تصلحان إلّا لنوع من التأييد . ( الطائفة الثالثة ) : الروايات العامة الدالة على الإذن لكل أحد ولو كان كافرا حربيا وهي عدة روايات :
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 383 ، الباب 4 من الأنفال ، الحديث 13 . ( 2 ) الوسائل 17 : 329 ، الباب 3 من أبواب إحياء الموات ، الحديث 2 .