هذا ، ولكن لا اعتماد عليهما ، لضعف سندهما ، لعدم روايتهما عن طرقنا ، وقد رويا عن طرق العامّة « 1 » .
هامش
( 1 ) قال في كتاب
فقه السنة 3 : 168 تأليف السيد سابق إحياء الموات معناه : إعداد الأرض الميتة التي لم يسبق تعميرها وتهيئتها وجعلها صالحة الانتفاع بها في السكنى والزرع ونحو ذلك .
الدعوة إليه : والإسلام يحب أن يتوسع الناس في العمران وينتشروا في الأرض ويحيوا مواتها فتكثر ثرواتهم ويتوفى لهم الثراء والرخاء ، وبذلك تتحقق لهم الثروة والقوة . وهو لذلك يحبب إلى أهله أن يعمدوا إلى الأرض الميتة ليحيوا مواتها ويستثمروا خيراتها وينتفعوا ببركاتها .
1 - فيقول الرسول صلّى اللّه عليه وآله « من أحيا أرضا ميتة فهي له » .
رواه أبو داود والنسائي والترمذي وقال : إنه حسن .
2 - وقال عروة : إن الأرض أرض اللّه والعباد عباد اللّه ، ومن أحيا مواتا فهو أحق بها ، جاءنا بهذا عن النبي صلّى اللّه عليه وآله الذين جاءوا بالصلوات عنه .
3 - وقال : « من أحيا أرضا ميتة فله فيها أجر ، وما أكله العوافي فهو له صدقة » .
رواه النسائي وصحيحة ابن حيان ( العوافي : الطير والسباع ) .
4 - ومن الحسن بن سمرة عن النبي صلّى اللّه عليه وآله قال : « من أحاط حائطا على أرض فهي له » .
رواه أبو داود .
5 - وعن أسمر بن مضرس قال : أتيت النبي صلّى اللّه عليه وآله فبايعته ، فقال : « من سبق إلى ما لم يسبقه إليه مسلم فهو له » .
فخرج الناس يتعادون يتحاطون ( يتحاطون أي يحيطون ما أحرزوه بما يفيد إحرازهم له ) .
شروط إحياء الموات
يشترط في اعتبار الأرض مواتا أن تكون بعيدة عن العمران ، حتى لا تكون مرفقا من مرافقه ، ولا يتوقع أن تكون من مرافقه ، ويرجع إلى العرف في معرفة مدى البعد عن العمران .
متى يسقط الحق
من أمسك أرضا وعلّمها بعلم أو أحاطها بحائط ثم لم يعمرها بعمل سقط حقه بعد ثلاث سنين .
ثم روى عن طاوس قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله :
عادي الأرض للّه وللرسول ، ثم لكم من بعد ، فمن أحيا أرضا ميتة فهي له ، وليس لمحتجر بعد ثلاث سنين .
وقال في التعليقة في الصفحة 171 :
رواه أبو عبيدة في الأموال وقال : عاديّ الأرض التي بها مساكن في آباد الدهر ، فانقرضوا نسبهم إلى عاد لأنهم مع تقدمهم ذوو قوة وآثار كثيرة ، فنسب كل أثر قديم إليهم .