التّصرف في أرض الغير ، وعليه أجرة المثل ، وللمالك جبره على إخلاء الأرض من الزرع ، أو البناء ، وهذا خارج عن محلّ الكلام ، فلا بدّ من ملاحظة سعة الإذن وضيقه سواء قلنا بأنّ الإحياء مملّك أم لا ، فلا بد من ملاحظة الروايات الدالة على الإذن .
وهي على ثلاث طوائف :
( الأولى ) : ما يكون ظاهرها تخصيص الإذن بالشيعة ، منها :
1 - صحيح عمر بن يزيد لقوله عليه السّلام ( في حديث ) وكل ما كان في أيدي شيعتنا من الأرض فهم فيه محلّلون ، ومحلّل لهم ذلك إلى أن يقوم قائمنا . . . - إلى أن قال عليه السّلام : - وأما ما كان في أيدي غيرهم ، فإنّ كسبهم من الأرض حرام عليهم » « 1 » .
فإنّها ظاهرة في اختصاص الإذن بهم ، ونفيه عن غيرهم .
2 - رواية يونس ، أو المعلى بن خنيس عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في حديث ) : « وما كان لنا فهو لشيعتنا ، وليس لعدونا منه شيء » « 2 » .
3 - رواية الحارث بن مغيرة ( في حديث ) قال : « دخلت على أبي جعفر عليه السّلام إلى أن قال فدخل عليه نجيّة إلى أن قال عليه السّلام له « يا نجيّة إن لنا الخمس في كتاب اللّه ، ولنا الأنفال ، ولنا صفو المال ، وهما واللّه أول من ظلمنا حقنا في كتاب اللّه . . . إلى أن قال : اللهم إنّا قد أحللنا ذلك لشيعتنا قال : ثم أقبل علينا بوجهه ، فقال : يا نجيّة ما على فطرة إبراهيم غيرنا وغير شيعتنا » « 3 » .
وقد يناقش « 4 » في اعتبار هذه الروايات سندا أو دلالة ، وإن أمكن دفع المناقشة عن بعضها إلّا أنه لا موجب للبحث عنه بعد فرض عدم اختصاص الإذن بالشيعة ، لدلالة جملة من الروايات المعتبرة سندا ودلالة - في الطائفة الثالثة - على عموم الإذن لهم ولغيرهم .
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 382 ، الباب 4 من الأنفال ، الحديث 12 . ط : الإسلامية .
( 2 ) الوسائل ، الباب المتقدم : 384 ، الحديث 17 .
( 3 ) الوسائل المتقدم ، الحديث 14 .
( 4 ) كتاب البيع للسيد الإمام الخميني قدّس سرّه 3 : 16 - 17 .