تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
من غير قتال ، كذا من عطا في تفسير مجمع البيان « 1 » وعن ابن عبّاس في رواية أنّها ما سقط من المتاع بعد قسمة الغنائم من الفرس والدرع والرمح « 2 » . وكيف كان فالأمر سهل بعد معلوميّة الحكم في كلّ من الغنائم والأنفال بالمعنى الاصطلاحي الفقهي .

4 - نسبة الفيء والنفل

قد عرفت أنّ « الفيء » هو المال المأخوذ من الكفّار بغير قتال وحرب . وأمّا النفل فيطلق على معنين : ( أحدهما ) النفل الحربي وهو مساوق للفيء ومرادف له ، فالنسبة بينهما التساوي . ويشير إلى ذلك رواية الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ . . .
قال « الفيء » ما كان من أموال لم يكن فيها هراقة دم أو قتل ، والأنفال مثل ذلك ، هو بمنزلته » « 3 » . فيطلق على هذا المال « الفيء » باعتبار أنّه راجع من الكفّار إلى المسلمين ، و « النفل » باعتبار أنّه مال زائد ، وفضل من اللّه تعالى . ( الثاني ) النفل بمعناه العام ، وهو مطلق ما يختصّ بالإمام ، سواء المأخوذ من دار الحرب أو غيره من الأموال العامّة المبيّنة في بحث الأنفال ، كرؤوس الجبال وبطون الأودية ونحو ذلك . وعليه يكون « الفيء » أخصّ من « النفل » بهذا المعنى ، لاعتبار سبق ملكيّة الكافر في « الفيء » دون « النفل » . نعم ، قد يستفاد من بعض الروايات أنّهما « الفيء والنفل » بمعنى واحد ، وهو كل ما كان للّه ولرسوله ، ثمّ للإمام فالنسبة بينهما التساوي ، لا الخاصّ والعام ، لعموم « الفيء » كالنفل .
هامش
( 1 ) مجمع البيان ( 3 و 4 ) : 517 . ( 2 ) مجمع البيان ( 3 و 4 ) : 517 . ( 3 ) الوسائل 9 : 527 ، الباب الأول من الأنفال ، الحديث 11 . ط : م - قم .