من غير قتال ، كذا من عطا في تفسير مجمع البيان « 1 » وعن ابن عبّاس في رواية أنّها ما سقط من المتاع بعد قسمة الغنائم من الفرس والدرع والرمح « 2 » .
وكيف كان فالأمر سهل بعد معلوميّة الحكم في كلّ من الغنائم والأنفال بالمعنى الاصطلاحي الفقهي .
4 - نسبة الفيء والنفل
قد عرفت أنّ « الفيء » هو المال المأخوذ من الكفّار بغير قتال وحرب . وأمّا النفل فيطلق على معنين :
( أحدهما ) النفل الحربي وهو مساوق للفيء ومرادف له ، فالنسبة بينهما التساوي .
ويشير إلى ذلك رواية الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ . . .
قال « الفيء » ما كان من أموال لم يكن فيها هراقة دم أو قتل ، والأنفال مثل ذلك ، هو بمنزلته » « 3 » .
فيطلق على هذا المال « الفيء » باعتبار أنّه راجع من الكفّار إلى المسلمين ، و « النفل » باعتبار أنّه مال زائد ، وفضل من اللّه تعالى .
( الثاني ) النفل بمعناه العام ، وهو مطلق ما يختصّ بالإمام ، سواء المأخوذ من دار الحرب أو غيره من الأموال العامّة المبيّنة في بحث الأنفال ، كرؤوس الجبال وبطون الأودية ونحو ذلك . وعليه يكون « الفيء » أخصّ من « النفل » بهذا المعنى ، لاعتبار سبق ملكيّة الكافر في « الفيء » دون « النفل » .
نعم ، قد يستفاد من بعض الروايات أنّهما « الفيء والنفل » بمعنى واحد ، وهو كل ما كان للّه ولرسوله ، ثمّ للإمام فالنسبة بينهما التساوي ، لا الخاصّ والعام ، لعموم « الفيء » كالنفل .
هامش
( 1 ) مجمع البيان ( 3 و 4 ) : 517 .
( 2 ) مجمع البيان ( 3 و 4 ) : 517 .
( 3 ) الوسائل 9 : 527 ، الباب الأول من الأنفال ، الحديث 11 . ط : م - قم .