تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
توضيح ذلك : أنّ الآيات التي تبيّن أحكام الغنائم - في سورة الأنفال - خمس آيات ، وهي حسب ترتيب آيات السورة على النهج الآتي : 1 - قوله تعالى :
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ . . .
« 1 » . 2 - قوله تعالى :
وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
« 2 » . 3 - قوله تعالى :
ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ * لَوْ لا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيما أَخَذْتُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ * فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلالًا طَيِّباً وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
« 3 » . هذه خمس آيات في الأنفال والغنائم والأسرى وسياق الآية الثانية - أي آية الخمس - تفيد أنّها نزلت بعد الآية الأولى ( أي آية الأنفال ) والآيات الثلاثة الأخيرة ( أعني آية الأسرى ) ، لقوله تعالى في ذيلها
إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ
فهي نازلة بعد وقعة بدر بزمان ، لدلالتها على سبق نزول الحكم قبلها . والمستفاد من مجموع هذه الآيات الخمس ، وضمّ بعضها إلى بعض : هو أنّهم سألوا النّبي صلّى اللّه عليه وآله أوّلا أن لا يقتل الأسرى ويأخذ منهم الفدية وسعوا في أسر الأعداء ، دون قتلهم ، تحصيلا للفداء ، فعاتبهم اللّه في ذلك ، وأباح لهم الأكل من الغنيمة ، وكأنّهم فهموا من ذلك أنّهم يملكون الغنائم على إبهام في أمرها ، من يملكها ؟ وبأيّ مقدار ؟ وتخاصموا في ذلك ، فسئلوا النّبي صلّى اللّه عليه وآله عن ذلك ،
هامش
( 1 ) الأنفال : 1 . ( 2 ) الأنفال : 41 . ( 3 ) الأنفال : 67 و 68 و 69 .