تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧

وأما الأمر الثالث ففي وجوه الاشتراك والافتراق بين العناوين الثلاثة ( النسبة بينها )

1 - الفيء والغنيمة متباينان

وهذان يشتركان في جامع واحد وهو أنّهما من الأموال المأخوذة من الكفّار في مقابل « الصدقات » المأخوذة من أموال المسلمين ، إلّا أنّهما يفترقان من وجوه ، وهي اختلافهما موضوعا ، وملكية وحكما .
هامش
- وأرضهم ، فصارت فدك ملكا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بنصّ القرآن الكريم :وَما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكابٍ . . .وقيل : إنّه كان ذلك في السنة السابعة من الهجرة . راجع كتاب دلائل الصدق 3 : 46 وما بعدها للعلّامة المحقّق آية اللّه المظفر ورسالة فدك للعلّامة المحقق السيّد القزويني تجد الحقّ في أمر فدك ، والحقّ مع علي وأهل بيته وفي الكافي 1 : 543 كتاب الحجة باب الفيء والأنفال وتفسير الخمس وحدوده وما يجب فيه ، الحديث 5 . عن علي بن أسباط قال : لما ورد أبو الحسن موسى عليه السّلام على المهدي رآه يردّ المظالم ، فقال : يا أمير المؤمنين ما بال مظلمتنا لا تردّ فقال له : وما ذاك يا أبا الحسن عليه السّلام قال : إن اللّه تبارك وتعالى لما فتح على نبيّه صلّى اللّه عليه وآله « فدك » وما والاها لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب ، فأنزل اللّه على نبيّهوَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ( اسراء : 26 ) فلم يدر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من هم فراجع في ذلك جبرئيل ، وراجع جبرئيل ربّه ، فأوحى اللّه إليه أن ادفع فدك إلى فاطمة عليها السّلام فدعاها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقال لها : يا فاطمة إنّ اللّه أمرني أن أدفع فدك إليك فقالت : قد قبلت يا رسول اللّه من اللّه ومنك ، فلم يزل وكلاؤها فيها حياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فلما ولي أبو بكر أخرج عنها وكلاءها ، فأتته فسألته أن يردّها عليها ، فقال لها ائتيني بأسود أو أحمر يشهد لك بذلك ، فجاءت بأمير المؤمنين عليه السّلام وأمّ أيمن ، فشهدا لها فكتب لها بترك التعرّض ، فخرجت والكتاب معها فلقيها عمر ، فقال : ما هذا معك يا بنت محمد عليه السّلام قالت : كتاب كتبه لي ابن أبي قحافة قال : أرينيه ، فأبت ، فانتزعه عن يدها ، ونظر فيه ، ثمّ تفل فيه ، ومحاه ، وخرقه ، فقال لها : هذا لم يوجف عليه أبوك بخيل ولا ركاب فضعي الحبال ( في بعض النسخ بالحاء المهملة ) أي ضعي الحبال في رقابنا لترفعنا إلى حاكم ، قاله تحقيرا وتعجيزا ، وقاله تفريعا على المحال بزعمه ، أي أنك إذا أعطيت ذلك وضعت الحبال على رقابنا وجعلتنا عبيدا لك ، أو أنك إذا حكمت على ما لم يوجف عليها ، أبوك بأنها ملكك فاحكمي على رقابنا أيضا بالملكية ، وفي بعض النسخ بالمعجمة ، أي إن قدرت على وضع الحبال على رقابنا فضعي » مرآة العقول ) ( خ ل الجبال ) في رقابنا فقال له المهدي يا أبا الحسن حدّها لي ، فقال : حدّ منها جبل أحد ، وحدّ منها عريش مصر ، وحدّ منها سيف البحر وحد منها دومة الجندل ، فقال له : كل هذا قال : نعم يا أمير المؤمنين هذا كله ، إن هذا كله لم يوجف على أهله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بخيل ولا ركاب ، فقال كثير ، وأنظر فيه » .