تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢

عصر الغيبة

وأمّا في عصر الغيبة فقد ثبت الإذن منهم عليهم السّلام في التّصرف فيها ، كما يأتي في البحث عن إحياء الأراضي الموات ، ومعه لا حاجة في إحياءها إلى الاستيذان من نائب الغيبة ( الفقيه ) ، لحصول الإذن من نفس المنوب عنه ، الإمام عليه السّلام إلّا أن يرى الفقيه وجود مصلحة في منع بعض ، أو في مقدار إحيائه الموات وهذا عنوان طارئ .

2 - الغنيمة

الغنيمة في القرآن

وهو الأصل فيها أيضا . قال تعالى :
وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ . . .
« 1 » . قد تقدم البحث حول دلالة هذه الآية الكريمة في بحث الخمس على وجه التفصيل ، فلا نعيده . وهذه الكريمة قد نزلت في غنائم بدر ، ويوم بدر هو يوم الفرقان ، ويوم التقى فيه الجمعان ، جمع المسلمين ، وجمع الكافرين « 2 » ، واستولوا على غنائمهم - كما ذكرنا - فنزلت هذه الآية الكريمة وآية الأنفال في حرب بدر ، وسيأتي البحث حول الجمع بينهما في البحث التفسيري .

الغنيمة في اللغة

تطلق الغنيمة في اللغة على مطلق فائدة تحصل للإنسان حتى من المكاسب وأرباح التجارات والكنوز والمعادن والغوص ونحو ذلك ، ومنها غنائم دار الحرب ، فإنّها أيضا فوائد مالية يستولي عليها المسلمون بالغلبة على الكفار « 3 » .
هامش
( 1 ) الأنفال : 41 . ( 2 ) مجمع البيان 3 - 4 : 544 . ( 3 ) تفسير مجمع البيان 3 و 4 : 543 - 544 بالمضمون .