وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ نافِلَةً
« 1 » أي لإبراهيم زيادة على ما سأله من الولد ، أو لكون ولد الولد زيادة على الولد ومن هنا سمّيت الصلوات المستحبّة نافلة لزيادتها على الفريضة .
3 - الأنفال في الاصطلاح الفقهي
تعريفها
وقد عرّفها في الشرائع « 2 » بأنّها « ما يستحقّه الإمام عليه السّلام من الأموال على جهة الخصوص كما كان للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله » .
وقريب منه ما في الحدائق « 3 » وغيره « 4 » من الكتب الفقهيّة . والمتحصّل من التعاريف الفقهيّة أنّها عبارة عن الثروات الّتي حكمت الشريعة الإسلامية بملكيّة الدولة لها ، المعبّر عنها في التعابير الفقهيّة بملكيّة منصب الإمامة . هذا بحسب المفهوم الاصطلاحي .
وأما بحسب المصداق فهي أموال كثيرة « 5 » يأتي ذكرها عند تفاصيل الأنفال إن شاء اللّه تعالى ، ولا طريق لنا إلى معرفتها إلّا الأدلّة الخاصّة .
وجه التسمية
وسمّيت الأموال المذكورة بالأنفال ، إمّا لكونها هبة من اللّه تعالى للنبي صلّى اللّه عليه وآله ، زيادة على ما جعله له من الشركة في الخمس ، إكراما له ، وتفضّلا عليه بذلك على غيره ، كما في الجواهر « 6 » ؛ وإمّا لكونها أموالا زائدة على الأموال الشخصية
هامش
( 1 ) الأنبياء : 72 .
( 2 ) الجواهر 16 : 116 ، كتاب الجهاد .
( 3 ) الحدائق الناضرة 12 : 471 .
( 4 ) كنهاية الشيخ الطوسي قدّس سرّه : 199 .
( 5 ) عدّها في الشرائع خمسة - الجواهر 16 : 116 - وفي الحدائق ( 12 : 474 - 481 ) : عدّها تسعة وفي المستند ( 2 : 95 ) أنهاها إلى إحدى عشرة في كتاب الخمس الطبع الحجري . وج 10 / 139 - 164 ط جديد .
( 6 ) جواهر الكلام 16 : 116 .