تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
قال اللّه عزّ وجلّ :
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
« 1 » . ذكر المفسّرون « 2 » أنّها نزلت في وقعه بدر « 3 » ، حيث إنّه ترك المشركون المنهزمون ورائهم أموالا طائلة ، فجمعها المنتصرون من المسلمين . ثمّ اختلفوا بينهم فيمن تكون له هذه الأموال ، أتكون للّذين خرجوا في أثر العدوّ ، أو تكون للّذين أحاطوا برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وحموه من العدوّ ؟ فسألوا النّبي صلّى اللّه عليه وآله عن ذلك ، فنزلت الآية الكريمة ، ترشدهم إلى جواب هذا السؤال وأنّ أمرها بيد اللّه ورسوله ، لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء .

2 - الأنفال في اللغة

الأنفال جمع « نفل » بالتحريك والسكون وعن الأزهري : « النفل ما كان زيادة على الأصل ، سمّيت الغنائم بذلك ؛ لأنّ المسلمين فضّلوا بها على سائر الأمم الّذين لم تحلّ لهم الغنائم » . وعن القاموس : « النفل بمعنى الغنيمة والهبة » « 4 » وهذا تفسير تطبيقي ، لأن « النفل » لغة بمعنى « الزائد » وقد جاء بهذا المعنى في قوله تعالى :
هامش
( 1 ) الأنفال : 1 . ( 2 ) كصاحب مجمع البيان 3 و 4 : 517 . ( 3 ) إنّ أوّل صدام مسلح وقع بين المسلمين والمشركين كان يوم السابع عشر من رمضان من السنة الثانية من الهجرة في « بدر » وهو واد يقع بين مكة والمدينة على 28 فرسخا من الثانية ، وقد انتهى هذا الصدام بالنصر المؤزّر والفوز العظيم للنّبي صلّى اللّه عليه وآله والمسلمين ، ولأوّل مرّة منذ البعثة يشعر المسلمون بحلاوة النصر ، ويمكّنهم اللّه من أعدائهم الّذين اضطروهم طيلة خمسة عشر عامّا ، والّذين أخرجوهم من ديارهم وأموالهم بغير حقّ إلّا أن يقولوا ربّنا اللّه . وقال في مجمع البيان في 3 - 4 : 544 - 545 في ذيل آية الغنيمة : « وكان يوم بدر يوم الجمعة لسبع عشرة ليلة مضت من شهر رمضان من سنة اثنتين من الهجرة على رأس ثمانية عشر شهرا ، وقيل كان التاسع عشر من شهر رمضان وقد روى ذلك عن أبي عبد اللّه عليه السّلام » . ( 4 ) الحدائق 12 : 470 .
فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 19 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي