الخمس « 1 » بأن الظاهر من المحكى في المختلف « 2 » من عبارات الأصحاب أنه لم يقل بالحلية المطلقة إلّا سلار « 3 » نعم ذهب إلى هذا القول الشهيدان « 4 » والمحقق الثاني « 5 » وجملة ممن تأخر عنهم « 6 » ومن هنا نسب في الحدائق « 7 » إلى المشهور القول بالحلية في خصوص المناكح والمساكن والمتاجر ، ونسب القول بالحلية المطلقة إلى جملة من متأخري المتأخرين واستظهره من الأخبار .
( ثانيها ) القول بالمنع مطلقا أشد منع واستحقاق المتصرف اللعن والعذاب
- كما عن أبي الصلاح الحلبي « 8 » قائلا إن ذلك هو مقتضى ملكيتها للإمام عليه السّلام ولا يجوز الرجوع عنها بشاذ الأخبار .
هامش
( 1 ) كتاب الخمس : 368 ( المسألة 3 ) ط : م - قم .
( 2 ) المختلف 3 : 339 - 340 .
( 3 ) قال سلار ( في المراسم : 140 ) « والأنفال له أيضا ، وهي كل أرض فتحت . . . فليس لأحد أن يتصرف في شيء من ذلك إلّا بإذنه فمن تصرف فيه بإذنه فله أربعة أخماس المستفاد منها وللإمام الخمس ، وفي هذا الزمان فقد أحلّونا مما يتصرف فيه من ذلك كرما وفضلا لنا خاصة » .
( 4 ) قال الشهيد ( في الدروس 1 : 264 ) : « والأشبه تعميم إباحة الأنفال حال الغيبة كالتصرف في الأرضين الموات والآجام وما يكون بها من معدن وشجر ونبات لفحوى رواية يونس والحرث ، نعم لا يباح الميراث إلّا لفقراء بلد الميت » وراجع البيان له قدّس سرّه : 352 ، وتقدم منه ما في الروضة 2 : 85 - وأما الشهيد الثاني فراجع المسالك 1 : 475 .
( 5 ) عن حاشية الإرشاد ( مخطوط ) : 102 .
( 6 ) كالمدارك 5 : 419 ، والجواهر 16 : 136 .
( 7 ) الحدائق 12 : 481 قال قدّس سرّه : ظاهر المشهور هنا هو تحليل ما يتعلق من الأنفال بالمناكح والمساكن والمتاجر خاصة وإن ما عدا ذلك بجري فيه الخلاف على نحو ما تقدم في الخمس ، وظاهر جملة من متأخري المتأخرين القول بالتحليل في الأنفال مطلقا وهو الظاهر من الأخبار » .
( 8 ) في المختلف ( 3 : 339 - 340 ) عن أبي الصلاح - وراجع الكافي في الفقه : 174 وراجع الجواهر 16 : 135 في نقل عبارة أبي الصلاح .