وعليه فلا وجه لقياس مال الإمام عليه السّلام بمجهول المالك ، لأنا نقطع برضاه عليه السّلام بصرف ماله في الجهات التي توجب ترويج الدين ومنها إعطاؤه لأهل العلم وصرفه في الحوزات العلمية والإنفاق عليهم ، ونحو ذلك مما نعلم برضاه ( عجل اللّه فرجه الشريف ) .
ولا يفرّق في ذلك بين كونه له عليه السّلام بعنوان إمامته أي شخصيّته الحقوقية - على مصطلح اليوم - أم بعنوان شخصه للزوم صرفه في المصارف العامة الراجعة إلى مصالح الإسلام والمسلمين على كل تقدير سواء في حضوره ( عجل اللّه فرجه الشريف ) أم غيبته ، كما هو الحال فيمن سبقه من الأئمة الأطهار عليهم السّلام .
ثم إنه هل يجوز إعطاء المجهول المالك للهاشمي صدقة عن المالك ؟
مقتضى إطلاق الروايات المذكورة هو الجواز ، ولا دليل على حرمة مطلق الصدقات على الهاشمي ، إلّا في زكاة المال والبدن المفروضة ومحل الكلام هو المال المجهول المالك فيجوز إلّا أن يكون مهانة لهم إثباتا وهذا عنوان ثانوي لا بدّ في منعه من تحققه .
هذا كله في تعيين الأنفال موضوعا وبيان أقسامها الثلاثة .
حكم الأنفال في زمن الغيبة
وأما حكمها في زمن الغيبة
فاختلفوا فيه على أقوال :
( أحدها ) القول بحلية مطلق الأنفال للشيعة الأرضين وغيرها
نسبه الشهيد في الروضة « 1 » إلى المشهور ولكن اعترض عليه شيخنا الأنصاري قدّس سرّه في كتاب
هامش
( 1 ) الروضة البهية 2 : 85 قال قدّس سرّه « والمشهور أن هذه الأنفال مباحة حال الغيبة فيصح التصرف في الأرض المذكورة بالإحياء وأخذ ما فيها من الشجر وغيره ، نعم يختص ميراث من لا وارث له بفقراء بلد الميت وجيرانه للرواية ، وقيل بالفقراء مطلقا لضعف المخصص ، وهو قوى مطلقا كغيره » .
- - - - والرواية في الوسائل 26 : 255 الباب 4 من أبواب ولاء ضمان الجريرة ، الحديث 10 .