تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤

( ثالثها ) القول بالتفصيل بين المناكح والمساكن والمتاجر فتباح وبين غيرها فيمنع

ذهب إليه الشيخ في النهاية « 1 » وأن عمم الجواز في التهذيب « 2 » وكذا الحلي في السرائر خصّ الجواز بالثلاثة وقد تقدم تفسير كل من هذه العناوين « 3 » وقد نسب في الحدائق « 4 » هذا القول إلى المشهور كما تقدم .

( رابعها ) : القول بالمنع إلّا في المناكح

كما عن المفيد في المقنعة « 5 » . وأبعدها عن التحقيق هو قول أبي الصلاح المنكر للتحليل مطلقا ثم ما نسب إلى المفيد من تخصيص التحليل بالمناكح لكثرة الروايات الدالة على التحليل بل تواترها إجمالا وإن كان بعضها ضعافا ، إلّا أن في الصحيح والمعتبر منها كفاية وقد جمعها في الوسائل في الباب 4 من أبواب الأنفال وذكر فيها « 22 حديثا » . هذه هي الأقوال في المسألة ، الشبهة الموضوعية :

وقبل تحقيق الحال . لا بدّ من التنبيه على أمر وهو أن البحث في المقام إنما هو عن شبهة موضوعية لا حكمية ؛

لأن الكلام في صدور الإذن من الإمام عليه السّلام بالتصرف فيما يملكه من الأنفال إذنا في استملاكها أو تحصيل حق الأولية فيها بالإحياء أو الحيازة
هامش
( 1 ) قال قدّس سرّه في النهاية : 200 « فأما في حال الغيبة فقد خصّوا شيعتهم التصرف في حقوقهم مما يتعلق بالأخماس وغيرها فيما لا بدّ منه من المناكح والمتاجر والمساكن فأما ما عدا ذلك فلا يجوز له التصرف فيه على حال » ونحوه ما في المبسوط . ( 2 ) قال قدّس سرّه في التهذيب 4 : 143 : « أما الغنائم والمتاجر والمناكح وما يجري مجراها مما يجب للإمام فيه الخمس فإنهم عليهم السّلام قد أباحوا لنا ذلك وسوغوا لنا التصرف فيه . . . وأما أراضي الخراج وأراضي الأنفال والتي قد انجلى أهلها عنها فإنا قد أبحنا أيضا التصرف فيها ما دام الإمام عليه السّلام مستترا فإذا ظهر يرى هو عليه السّلام في ذلك رأيه » . ( 3 ) قال في السرائر ( 1 : 498 ) « وأما في حال الغيبة وزمانها . . . فقد رخصوا لشيعتهم التصرف في حقوقهم مما يتعلق بالأخماس وغيرها مما لا بد منه من المناكح والمتاجر والمساكن . . . فأما ما عدا الثلاثة فلا يجوز التصرف فيه على حال » . ( 4 ) الحدائق الناضرة 12 : 481 . ( 5 ) المقنعة : 285 .