تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦

[ الوجه الأول ] قيام البيّنة :

( أحدها ) : دعوى قيام البيّنة على ذلك لشهادة جمع من العلماء العدول كالديلمي في المراسم « 1 » والعلّامة في القواعد « 2 » وابن سعيد في الجامع « 3 » وغيرهم بحصول التحليل من الإمام عليه السّلام فتقبل شهادتهم ، وقد حكى هذا الوجه شيخنا الأعظم في كتاب الخمس « 4 » عن بعض مشايخه المعاصرين تأييد للحكم بالحليّة . وفيه ما أورده قدّس سرّه عليه بأن من المعلوم استنادهم على اجتهادهم الظني في المسألة الخلافية فلا يصدق عليها الشهادة ؛ لأنها أخبار حدسي لا حسي . الظن الانسدادي :

( الوجه الثاني ) الظن الانسدادي

وإن كان من الموضوعات لاشتراكها مع الأحكام في انسداد باب العلم ، ومسيس الحاجة إلى العمل في الواقعة أكثر منها في الأحكام ، لكثرة الابتلاء بالأنفال بمعناه الوسيع لا سيما الأراضي ، والاحتياط بترك التصرف فيها مطلقا متعسر أو متعذر فيجب العمل بالظن ولو عن طريق الروايات غير المعتبرة لحصول الظن المطلق بها . وفيه : أن هذا لا يجري فيما لا يعم به البلوى من الأنفال كالمغنوم بغير إذن الإمام ، أو بدون قتال ، وصفايا الملوك ، أو إرث من لا وارث له ، بل يختص بما كان الابتلاء به عاما كالأراضي ورؤوس الجبال وبطون الأودية ، والآجام ، وهذه يمكن الاستدلال لها بعموم بعض الروايات الآتية « 5 » مضافا إلى السيرة
هامش
( 1 ) المراسم : 140 . ( 2 ) القواعد 1 : 62 . ( 3 ) الجامع للشرائع ص 101 . ( 4 ) كتاب الخمس : 372 - 373 . ( 5 ) كرواية حارث - الوسائل 9 : 549 ، الباب 4 من الأنفال ، الحديث 14 ، ومعتبرة عمر بن يزيد عن أبي سيار ، الحديث 12 نفس الباب .