لا يرده فإن أمكنه أن يرده على أصحابه فعل ، وإلّا كان في يده بمنزلة اللقطة يصيبها فيعرّفها حولا فإن أصاب صاحبها ردّها عليه وإلّا تصدق بها فإن جاء طالبها بعد ذلك خيّره بين الأجر والغرم . . . » « 1 » .
وهذه تدل على أن المال الذي يكون عند اللص من مجهول المالك نظير اللقطة ، فيتصدق به بعد اليأس عن الظفر بمالكه .
2 - ( ومنها ) ما ورد في رجل كان له حق على رجل ففقده الرجل المديون .
كصحيحة ابن وهب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل كان له على رجل حق ففقده ولا يدري أين يطلبه ، ولا يدري أحي هو أم ميت ، ولا يعرف له وارثا ولا نسبا ولا ولدا قال : اطلبه ، قال : إذ ذلك طال فأتصدق به ؟ قال : اطلبه » « 2 » .
وهذه تدل على أن التصدق بمال مفقود صاحبه كان مرتكزا عند السائل إلّا أنه أمره الإمام عليه السّلام بالجهد في الطلب لعله يعثر على صاحبه ومع اليأس يتصدق به .
ويؤيد ذلك ما في خبر آخر من قوله عليه السّلام : « إن لم تجد له وارثا وعلم اللّه منك الجهد فتصدق بها » « 3 » .
وموردها وإن كان المال المفقود صاحبه إلّا أنها تدل على ثبوت التصدق بمجهول المالك بالأولوية القطعيّة ولا بد من تقييدها باليأس عن الوصول إلى المالك .
3 - ( ومنها ) ما ورد في متاع بقي عند المسافرين ممن صاحبهم في الطريق ثم فارقهم ولا يعرفونه ولا يعرفون بلده فأمرهم الإمام عليه السّلام بالتصدق بثمنه بعد الياس عنه .
هامش
( 1 ) الوسائل 25 : 463 - 464 ، الباب 18 من أبواب اللقطة ، ضعيفة بقاسم بن محمد .
( 2 ) الوسائل 18 : 362 ، الباب 22 من أبواب الدين والقرض ، الحديث 2 .
( 3 ) الوسائل 26 : 301 ، الباب 6 من أبواب ميراث الخنثى ، الحديث 11 ، وهي مرسلة .