تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
فأعاد عليه ، اطلب واجهد ، فإن قدرت عليه ، وإلّا فهو كسبيل مالك حتى يجيء له طالب ، فإن حدث بك حدث فأوص به إن جاء له طالب أن يدفع إليه » « 1 » . ونحوها غيرها كرواية حفص الأعور « 2 » وغيرها في نفس الباب . وفيه : أن ظاهر هذه الأخبار وجوب حفظ ما يكون في الذمة من مال الأجير والوصية به ، فإن الكلي لا يكون معرضا للتلف بخلاف العين الخارجية فهذه الرواية خارجة عن محل الكلام أي المال الخارجي المجهول مالكه مضافا إلى أنها وردت فيما كان مالكه معلوما ففقد دون المالك المجهول رأسا ولا مجال للقياس . وأما الاحتمال الرابع وهو وجوب الصدقة بالمال المجهول المالك تعيينا ، فهو التحقيق فيه ، وهو المنسوب إلى المشهور ، وذلك لعدّة روايات وهي على طائفتين ( الأولى ) المطلقات الدالة على التصدق به ولو قبل الفحص . 1 - ( منها ) ما ورد من الأمر بالتصدق بما اكتسبه من الظالم كما ورد في بعض كتاب بني اميّة حيث أراد التخلص مما اكتسبه منهم من الأموال المحرمة ، فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام : « فأخرج من جميع ما اكتسبت في ديوانهم فمن عرفت منهم رددت عليه ماله ، ومن لم تعرف تصدقت له ، وأنا أضمن لك على اللّه الجنة » « 3 » . 2 - ( ومنها ) ما ورد في التصدق بثمن ما باعه من تراب الصياغة . كرواية علي بن ميمون الصائغ قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عمّا يكنس من التراب فأبيعه فما أصنع به ؟ قال : تصدق به فإما لك وإما لأهله . . . » « 4 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 26 : 296 ، الباب 6 من أبواب ميراث الخنثى ، الحديث الأول . ( 2 ) الوسائل 18 : 362 ، الباب 22 من أبواب الدين والقرض ، الحديث 3 . ( 3 ) الوسائل 17 : 199 ، الباب 47 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث الأول - ط م : قم . ضعيف بإبراهيم بن إسحاق وعلي بن أبي حمزة البطائني . ( 4 ) الوسائل 18 : 202 ، الباب 16 من أبواب الصرف .