ولم أعرف له ورثة ، فرأيك في إعلامي حالها ، وما أصنع بها فقد ضقت بها ذرعا ، فكتب : اعمل فيها وأخرجها صدقة قليلا قليلا حتى يخرج » « 1 » .
والظاهر أنه لم يفت بما توهم من مضمونها أحد من العلماء وهو الانتفاع بالتصرف في مجهول المالك والصدقة به تدريجا حتى يخرج لأن الظاهر أنها خارجة عن محل الكلام - أي المال المجهول المالك - بل موردها حكم إرث من لا وارث له ولو بالأصل ، ومن المعلوم أنه حينئذ يكون من الأنفال وللإمام عليه السّلام فأجاز عليه السّلام السائل أن يتصرف فيه بالتجارة ونحوها ويتصدق به تدريجا إرفاقا به ؛ لأنه للإمام وله أن يأمره بما يشاء « 2 » فهذه الرواية أجنبية عن محل الكلام مضافا إلى ضعف سندها لجهالة « نصر بن حبيب » صاحب الخان كما في الكافي « 3 » وأما في التهذيب « 4 » والاستبصار « 5 » فعن « فيض بن حبيب صاحب الخان » وكلا العنوانين مجهولان « 6 » .
وأما الاحتمال الثالث
وهو حفظ المال للمالك ثم الوصية به حين الموت إلى أن يجيء صاحبه فيستند إلى موثقة : هشام بن سالم في اجرة الأجير المفقود ولم يعلم له وارث .
قال : سأل خطاب الأعور أبا إبراهيم عليه السّلام وأنا جالس ، فقال : إنه كان عند أبي أجير يعمل عنده بالأجرة ، ففقدناه ، وبقي له من أجره شيء ، ولا نعرف له وارثا ، قال : فاطلبوه ، قال : قد طلبناه فلم نجده ، فقال : مساكين وحرّك يده ، قال :
هامش
( 1 ) الوسائل 26 : 297 ، الباب 6 من أبواب ميراث الخنثى وما أشبهه ، الحديث 3 .
( 2 ) محاضرات : 637 .
( 3 ) الكافي 7 : 153 .
( 4 ) التهذيب 9 : 389 .
( 5 ) الاستبصار 4 : 197 .
( 6 ) المفيد : 460 رقم 9482 ط طهران .