تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
( ومنها ) ما دلت على جواز تملك ما في بطن الحيوان المصطاد كالسمكة المشتراة فإنه رزق ساقه اللّه إلى الواجد ، كاللؤلؤة في بطن سمكة اشتراها بعض أصحاب علي بن الحسين عليه السّلام « 1 » . وهذه كسابقتها في الدلالة على التملك في مورد خاص فيجوز التملك في هذه الموارد فيجب تخميسه وأما غير هذه الموارد فلا يمكن الاستدلال بهذه الرواية على جواز تملكه ، ولا دليل آخر على ذلك . وثانيا : لو سلّم ثبوت إطلاقها من هذه الجهة فلا بد من تقييدها بما دل من الروايات الآتية « 2 » الدالة على وجوب التصدق بالمجهول المالك تعيينا في غير الموارد المذكورة آنفا ؛ لأنها أخص منها ، فتحمل الرواية المذكورة على ما لا يجب فيه التصدق تعيينا وهو ما ذكر من الموارد . أقول : إن مقتضى سياق الصحيحة المذكورة في تعداد عناوين ما يجب فيه الخمس هو ملكية الباقي بعد التخميس لمن بيده المال ، قال عليه السّلام : في الصحيحة المذكورة « والغنائم والفوائد يرحمك اللّه فهي الغنيمة يغنمها المرء ، والفائدة يفيدها ، والجائزة من الإنسان للإنسان التي لها خطر ، والميراث الذي لا يحتسب من غير أب ولا ابن ، ومثل عدو يصطلم فيؤخذ ماله ، ومثل مال يؤخذ لا يعرف له صاحب . . . » « 3 » . فإن هذه العناوين كلها موجبة للملكية ، كالغنيمة ، والفائدة والجائزة إلى آخر ما ذكر فيها ومنها عنوان « ما يؤخذ ولا يعرف له صاحب » وحمل هذه الجملة على خصوص اللقطة كما هو مفاد محصّل كلامه قدّس سرّه بعيد جدا ؛ لأن الموارد المذكورة
هامش
( 1 ) الوسائل 25 : 454 ، الباب 10 من أبواب كتاب اللقطة ، الحديث 4 . ( 2 ) الآتية في الاحتمال الرابع : 194 . ( 3 ) الوسائل 9 : 501 ، الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس .