في تلك الروايات الخاصة « 1 » ترجع إلى عنوان واحد وهو اللقطة ، لا أكثر ؛ لأن ما دل على تملك ما في جوف الصيد كاللؤلؤة في بطن السمكة خارجة عن محل الكلام ؛ لأن اللؤلؤة في جوفها من المباحات الأصلية لا المجهول المالك ، ولا اللقطة ، وأما رواية الدراهم والدنانير في جوف الحيوان المشتراة فهي من اللقطة لا أكثر فتتحد مع ما دل من الروايات الدالة على جواز تملك اللقطة ولا تزيد بشيء فعليه ينحصر ما يجوز تملكه من مجهول المالك في اللقطة وحمل الصحيحة المذكورة عليها بعيد وإلّا كان ينبغي أن يقول عليه السّلام « واللقطة » .
هذا مضافا إلى أن ظاهر قوله عليه السّلام « ومثل مال يؤخذ ولا يعرف له صاحب » لا يصدق على اللقطة ؛ لأنها تلتقط ولا تؤخذ ، وظاهر الأخذ هو الأخذ من الغير كالغاصب والظالم والجائر ونحوهم لا الالتقاط من أرض أو شارع ونحو ذلك ، ومن هنا عطفه على قوله عليه السّلام « ومن عدو يصطلم فيؤخذ ماله » وقد يؤخذ المال من صديق ولا يعرف له صاحب .
وأما الروايات الدالة على تعيّن التصدق بالمال المجهول مالكه التي يأتي التعرض لها فيمكن الجمع بينها وبين هذه الصحيحة بجواز التخيير في المجهول المالك بين الأمرين - التملك مع التخميس أو التصدق به عن المالك - فلاحظ وتأمل .
أما الاحتمال الثاني
وهو أنه يجوز لمن بيده التصرف في المال المجهول المالك بتجارة ونحوها ثم التصدق به تدريجا حتى يتم .
فتدل عليه رواية نصر بن حبيب صاحب الخان قال : كتبت إلى عبد صالح عليه السّلام :
قد وقعت عندي مائتا درهم وأربعة دراهم وأنا صاحب فندق ، ومات صاحبها
هامش
( 1 ) تقدمت في ص .