السائل كان ملكا شخصيا للإمام عليه السّلام وضاع منه ، ويحتمل علمه عليه السّلام بموت مالكه وعدم الوارث له ، ويحتمل أيضا أن هذا المال كان من صفايا دار الحرب ( المخصوصة بالإمام عليه السّلام فلا دلالة في الرواية على كونه مجهول المالك ، ومما يؤيد الاحتمالات السابقة حكمه عليه السّلام قبل أن يقبضه بأنه صاحبه ، والمعروف في مجهول المالك أنه يصير ملكا للإمام عليه السّلام بعد القبض ، أي له أن يتملكه بالقبض لأن المفروض أن له مالكا مجهولا فينتقل إلى الإمام عليه السّلام بالقبض .
ولا يخفى : أنه لولا ضعف سندها لم يكن ضعف في دلالتها لعدم صحة الاحتمالات المذكورة في دلالتها ، لأنها أشبه شيء بالأخبار بالمغيبات ، ولا يجوز ابتناء أجوبة المسائل الشرعيّة عليها ، وليس جهة السؤال فيها إلّا الجهل بالمالك .
ولا بدّ من انطباق الجواب عليها ، ويمكن أن يكون المراد من قوله عليه السّلام « ما له صاحب غيري » أن له أن يتملكه وليس لغيره ذلك إلّا أن ضعف السند مانع عن الاستدلال بها فلا دليل على كون مجهول المالك من الأنفال .
وهناك احتمالات بل أقوال أخر في مجهول المالك تستند إلى روايات مختلفة وردت فيه :
( أحدها ) : أن يكون للواجد مع وجوب أداء خمسه .
( ثانيها ) : جواز التصرف فيه والانتفاع به ثم التصدق به تدريجا .
( ثالثها ) : وجوب حفظه للمالك ما دام حيّا ثم الوصيّة به .
( رابعها ) : التصدق به .
أما الاحتمال الأول فيستدل له بصحيحة ابن مهزيار « 1 » الطويلة حيث عدّ فيها مما يجب فيه الخمس المال المجهول المالك حيث قال عليه السّلام « ومثل مال يؤخذ ولا يعرف له صاحب » .
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 501 ، الباب 8 مما يجب فيه الخمس ، الحديث 5 .