تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
تنبيه في بيان الفرق بين الملكيتين : إنّ ملكيّة الإمام للأنفال وملكيّة المسلمين للأراضي المفتوحة عنوة يشتركان في أنّهما تحت ولاية الإمام عليه السّلام أمّا ولايته على الأنفال فواضح ؛ لأنّها له عليه السّلام وأمّا على ملك المسلمين فلأنّه من الأموال العامّة ويرجع أمرها إلى وليّ المسلمين . وقد دلّ على ذلك النصوص « 1 » أيضا ، وهذا ظاهر لا خلاف فيه بين الأمّة « 2 » إلّا أنّهما يختلفان من وجوه : ( أحدها ) : أنّه لا بدّ في صرف ثمرات أرض الأمّة في مصالحهم العامّة ، كبناء القناطر والطرق ، والمستشفيات ، والمدارس ، وسدّ الثغور ، ومعونة الجيش ، ونحو ذلك ولا يجور استثمارها لجهة أو فئة خاصة ، إلّا إذا كانت تعود بنحو من الأنحاء إلى المصلحة العامّة . وأما عوائد الأنفال فتصرف في مصالح الحكومة الإسلاميّة مهما أدّت تلك المصلحة ، ولو بإعطاء المال لشخص خاصّ تعود مصلحته للدولة الإسلامية ، وأمرها بيد وليّ الأمر . ( ثانيها ) : أنّ الإحياء توجب الملكيّة أو حقّ الاختصاص في موات الأنفال الّتي هي للإمام عليه السّلام وأما موات الأراضي الخراجيّة أي التي خربت بعد أن كانت عامرة حين الفتح فلا تملك بالإحياء ، كما ادّعى عليه الإجماع « 3 » . وإنّما يملك
هامش
( 1 ) راجع الوسائل 11 : 327 و 329 كتاب الجهاد ، الباب 71 و 72 وج 12 : 273 كتاب التجارة ، الباب 21 من أبواب عقد البيع . ( 2 ) الجواهر 21 : 163 كتاب الجهاد . ( 3 ) كما في بلغة الفقيه عن المسالك 1 : 339 ، وصرّح بعدم الملك المحقق الأصفهاني قدّس سرّه في تعليقته على المكاسب : 251 في « المقام الخامس » ويأتي توضيحه في القسم الرابع من الأراضي المفتوحة عنوة وهو البائرة بعد الفتح .
فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 17 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي