أما الأول ( الملكية العامة لمنصب الإمامة ) .
فهو الأرض التي تكون ملكا لمنصب الإمامة المعصومة التي من شأنها الرئاسة العامّة على الدولة الإسلامية ، وهذه تنتقل من إمام إلى آخر ، وهي المعبّر عنها بالأنفال ، كالأراضي الموات ونحوها على ما يأتي .
وأسباب ملكيّة الإمام عليه السّلام - بما هو إمام - للأنفال إنّما هي من التشريعات الإسلامية عن طريق الكتاب والسنة ، كآيات الأنفال ، والفيء والخمس .
وأما الثاني ( الملكية العامة للمسلمين ) فهو في الأرض التي يملكها المسلمون على نحو العموم على وجه الاستمرار وطول الزمن .
وسبب ملكيتهم لها أمران :
( الف ) : الفتح عنوة ، وتسمّى بالأراضي الخراجية .
( ب ) : الصلح مع الكفّار على أن تكون أرضهم للمسلمين ، وتسمّى بأرض الصلح في اصطلاح الفقهاء .
وأما الثالث ( الملكية الخاصة للأفراد ) .
فهو في الأراضي الّتي يملكها آحاد الناس ملكيّة خاصّة ، وأصول أسبابها ثلاثة :
( الف ) : إحياء الأراضي الموات وإليها تنتهي - على الأغلب - سلسلة الملكيّات الخاصّة في الأراضي بالنقل والانتقال بالبيع والهبة والإرث ونحو ذلك ، على طول الزمن . فإنّ المالك الأول قد ملك الأرض بالإحياء ، ثمّ انتقل منه إلى غيره بأحد النواقل الشرعيّة على مرور الأيام .
( ب ) : إسلام أهل الأرض طوعا ، فإنّ الأرض تبقى على ملكيّة أهلها ، كما كانوا قبل الإسلام ويجوز شرائها .
( ج ) : دخول الأرض في دار الإسلام بعقد صلح يتضمّن منح الأرض لأهلها الكفرة فتبقى على ملكية الأشخاص ويجوز شراؤها منهم وهي أرض الصلح .
هذه هي أسباب الملكية الخاصة الجزئية للأراضي .
فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 16
مساهمون: السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي
ص١٦