تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
أما الأول ( الملكية العامة لمنصب الإمامة ) . فهو الأرض التي تكون ملكا لمنصب الإمامة المعصومة التي من شأنها الرئاسة العامّة على الدولة الإسلامية ، وهذه تنتقل من إمام إلى آخر ، وهي المعبّر عنها بالأنفال ، كالأراضي الموات ونحوها على ما يأتي . وأسباب ملكيّة الإمام عليه السّلام - بما هو إمام - للأنفال إنّما هي من التشريعات الإسلامية عن طريق الكتاب والسنة ، كآيات الأنفال ، والفيء والخمس . وأما الثاني ( الملكية العامة للمسلمين ) فهو في الأرض التي يملكها المسلمون على نحو العموم على وجه الاستمرار وطول الزمن . وسبب ملكيتهم لها أمران : ( الف ) : الفتح عنوة ، وتسمّى بالأراضي الخراجية . ( ب ) : الصلح مع الكفّار على أن تكون أرضهم للمسلمين ، وتسمّى بأرض الصلح في اصطلاح الفقهاء . وأما الثالث ( الملكية الخاصة للأفراد ) . فهو في الأراضي الّتي يملكها آحاد الناس ملكيّة خاصّة ، وأصول أسبابها ثلاثة : ( الف ) : إحياء الأراضي الموات وإليها تنتهي - على الأغلب - سلسلة الملكيّات الخاصّة في الأراضي بالنقل والانتقال بالبيع والهبة والإرث ونحو ذلك ، على طول الزمن . فإنّ المالك الأول قد ملك الأرض بالإحياء ، ثمّ انتقل منه إلى غيره بأحد النواقل الشرعيّة على مرور الأيام . ( ب ) : إسلام أهل الأرض طوعا ، فإنّ الأرض تبقى على ملكيّة أهلها ، كما كانوا قبل الإسلام ويجوز شرائها . ( ج ) : دخول الأرض في دار الإسلام بعقد صلح يتضمّن منح الأرض لأهلها الكفرة فتبقى على ملكية الأشخاص ويجوز شراؤها منهم وهي أرض الصلح . هذه هي أسباب الملكية الخاصة الجزئية للأراضي .