تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
- وتبعه سيدنا الأستاذ قدّس سرّه « 1 » - أيضا بالآية الشريفة على كون المعادن من المباحات الأصلية ، إلّا أن يقوم دليل على ملكيتها الخاصة ، أو العامة . وعلى الجملة : لا فرق في إباحتها الذاتية بين أن تكون في أرض مملوكة لشخص خاص كدار زيد ، أو ملكا لعموم المسلمين - كالمفتوحة عنوة - أو للإمام - كالأراضي الموات ففي جميع هذه الأقسام الثلاثة تبقى معادنها بمقتضى القاعدة الأولية على إباحتها الأصلية ، لا يملكها أحد إلّا بتبع مالكيته للأرض ، إن تم دليل التبعية أو بنص خاص يدل على كونها من الأنفال مطلقتا ، أو خصوص ما كان منها في أراضي الأنفال ، كما سيأتي البحث عن ذلك كله . هذا ، وقد استدل ( للقول الأول ) وهو المنسوب إلى المشهور مضافا إلى الأصل المذكور بوجوه : ( أحدها ) السيرة بمعنى قيام سيرة المسلمين قديما وحديثا على الأخذ من المعادن بلا إذن من الإمام حتى في أرض الأنفال أو المفتوحة عنوة وهذا مما يدل على بقائها على الإباحة ، كما في الجواهر « 2 » وتبعه في ذلك السيد الحكيم قدّس سرّه في المستمسك « 3 » ولم يستبعدها سيدنا الأستاذ قدّس سرّه على ما في تقرير بحثه « 4 » نعم : لا بدّ من إخراج ما كان من المعادن في الأراضي الشخصيّة ، إذ لا يحتمل دعوى السيرة على معاملة الناس معها معاملة المباحات وأنهم فيها على شرع سواء . وكيف كان فيرد على دعوى أصل السيرة : أولا : النقض بقيام السيرة على إحياء أراضي الموات من دون استيذان من الإمام عليه السّلام مع أنها من الأنفال جزما ، فلا بد من حل مشترك .
هامش
( 1 ) مستند العروة كتاب الخمس : 63 . ( 2 ) جواهر الكلام 38 : 108 - 109 كتاب إحياء الموات . ( 3 ) المستمسك 9 : 464 كتاب الخمس . ( 4 ) مستند العروة كتاب الخمس : 61 .
فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 179 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي