تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
( الوجه الثاني ) دعوى « 1 » ظهور - أخبار خمس المعادن « 2 » في أن الزائد على الخمس ، أي ( الأربعة الأخماس الباقية ) يكون للمستخرج بأصل الشرع لا بتحليل من الإمام عليه السّلام ضرورة أنه لا معنى لوجوب الخمس على المستخرج ، وكون الباقي للإمام عليه السّلام وحملها على إرادته في خصوص ما كان في الملك الشخصي حمل على الفرد النادر لاستخراج أغلب المعادن من الصحاري والبراري والمناطق الجبلية ، ونحوها التي تكون إما من الأنفال ، أو المفتوحة عنوة والأول للإمام ، والثاني للمسلمين ، كما أن حملها على رضا الإمام عليه السّلام بتملكها بالاستخراج ، كتملك الموات بالإحياء لا يخلو عن بعد أيضا خصوصا بالنسبة إلى غير الشيعة ، لظهورها في أن نفس الاستخراج يكون سببا تامّا للملك من دون توقف على ضميمة أخرى ، كرضا الإمام عليه السّلام . ويمكن المناقشة فيه بأن هذا أيضا لا يكفي في إثبات الإباحة الأصلية ، وذلك ، لإمكان الالتزام بملكية الإمام عليه السّلام للمعادن ، إذ غاية دلالة أخبار خمس المعادن إنما هي جواز استملاكها بالاستخراج وضعا فتحمل إما على رضا الإمام عليه السّلام بذلك لكل أحد ، أو على أنه حكم إلهي بأصل الشرع في مثل هذه الأراضي بما فيها من المعادن ، وقد بيّنه الإمام عليه السّلام فتكون حيازة المعادن سببا لملكيّتها لمن حازها ولو كان المحاز من الأنفال ، وملكا للإمام إما برضا مالكها وهو الإمام عليه السّلام أو بحكم تعبدي إلهي . فتحصل إلى هنا أن سيرة استخراج المعادن ، وأخبار خمس المعادن لا تنافيان كون المعادن من الأنفال ، فلا تدلان على كونها من المباحات الأصلية ، لإمكان الإباحة الشرعيّة في جوار الاستخراج .
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 491 ، الباب 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس . ( 2 ) كما في الجواهر 16 : 129 كتاب الخمس وص 131 ومصباح الفقيه كتاب الخمس 14 : 257 - 258 ، نقلا عن القائلين بإباحة المعادن .