وإلى بعض المتأخرين « 1 » وقواه شيخنا الأعظم الأنصاري قدّس سرّه في كتاب الخمس « 2 » وإن اعترف بأنه خلاف المشهور .
( القول الرابع ) التفصيل بين ما كان منها في أرض الموات فتكون من الأنفال وبين ما كان في غيرها فتكون باقية على الإباحة الأصلية ، سواء في الأراضي المفتوحة عنوة - التي هي لعامة المسلمين - ، أو الملك الخاص للأفراد إلّا ما يعد عرفا من توابع الأرض المملوكة الخاصة أو العامة فتكون لمالكها كما إذا كان المعدن قريبا من سطح الأرض ذهب إليه سيدنا الأستاذ قدّس سرّه « 3 » هذه هي الأقوال المنقولة في حكم المعادن ولكن المتبع هو الدليل ، صحّت نسبة الأقوال إلى قائليها أم لم تصح .
فنقول : ينبغي أن نتكلم في مرحلتين ( الأولى ) في ما تقتضيه القواعد الأولية في حكم المعادن ( الثانية ) فيما يوجب الخروج عن تلك القواعد ؛ لا يخفى : أن مقتضى القواعد الأولية هو بقاء المعادن على الإباحة الأصلية قبل استخراجها قال اللّه تعالى :
هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً
« 4 » الشامل بعمومه للمعادن وغيرها من المباحات كالطير في الهواء والسمك في البحر ونحو ذلك ، ومقتضى ذلك جواز استخراجها من دون توقف على إذن الإمام مع ثبوت الولاية المطلقة عليها ، فظهر مما ذكرنا صحة استدلال صاحب الجواهر قدّس سرّه « 5 »
هامش
( 1 ) كالشيخ كاشف الغطاء قدّس سرّه - الجواهر 16 : 129 .
( 2 ) قال قدّس سرّه : « المحكي عن الشيخين في المقنعة والنهاية ، وسلار ، والقاضي : كون المعادن من الأنفال ونسب إلى الكليني وشيخه علي بن إبراهيم القمي . . . إلى أن قال : وهذا القول لا يخلو عن قوة ، وإن كان المشهور خلافه . . . » - كتاب الخمس : 365 - 366 ط : قم .
( 3 ) لاحظ مستند العروة كتاب الخمس : 67 و 363 ويظهر من تعليقته قدّس سرّه على مسألة 8 من مسائل خمس المعدن كما تقدم .
( 4 ) البقرة : 29 .
( 5 ) جواهر الكلام 38 : 109 كتاب إحياء الموات .