النصوص عنها ، كما أفاد سيدنا الأستاذ قدّس سرّه « 1 » قاطعا بذلك ، وإن اعترف بالإطلاق الأول ، فالتزم بعدم تأثير الإحياء البشري في بطون الأودية ، وأنها للإمام عليه السّلام جمودا على إطلاق النص « 2 » وأما ما استند إليه قدّس سرّه في نفي الإطلاق في العناوين المستحدثة من دعوى أن مورد الروايتين ( صحيحتي حفص ومحمد بن مسلم ) « 3 » إنما هو خصوص ما يتسلمه المسلمون من الكفار ، فلا تشمل الأرض التي هي ملك شخصي لمسلم ، ثم صارت بطن الوادي بزلزلة ونحوها فضعيف لا يمكن الاعتماد عليه ، لعدم دليل على التخصيص المذكور ، سوى ذكر بطون الأودية في سياق الأموال التي تنتقل من الكفار إلى المسلمين من أرض الصلح ، أو أرض لم يوجف عليها بخيل وركاب ، وجه الضعف أنه لا دلالة لها على الاختصاص المذكور بوجه ؛ لأنهما في مقام بيان مطلق الأنفال ، ومن هنا ذكر عليه السّلام في صحيحة حفص « كل أرض خربة » ثم قال عليه السّلام و « بطون الأودية » فإن لفظ العموم دال على التعميم ، ونحوها صحيحة محمد بن مسلم أيضا وكيف كان فالأظهر هو عدم شمول النصوص للعناوين المستجدة في أراضي الغير فتبقى على ملك مالكها - كما عرفت .
تحصل من جميع ما ذكرناه في هذا المجال أمور :
1 - أن الروايات الواردة في العناوين الثلاثة ضعيفة السند إلّا ما ورد في بطون الأودية خاصة .
2 - أن نتيجة ذلك هو لزوم المشي على القواعد العامة في رؤوس الجبال والآجام وأنهما من الأنفال في أراضي الموات ، دون المحياة ، أي الباقية
هامش
( 1 ) مستند العروة كتاب الخمس : 363 س 3 - 4 .
( 2 ) نفس المصدر : 362 س 3 .
( 3 ) الوسائل 9 : 523 ، الباب الأول من الأنفال ، الحديث 1 و 10 وتقدم ذكرهما .