كما هو الأظهر - اختصت بملك الإمام دون غيره ، كما هو الحال في رؤوس الجبال والآجام ، فيكون الجميع على نسق واحد في اختصاصها بالموات .
ولعلّ التفصيل بينها وبين الموردين الآخرين - فيلتزم بالإطلاق في بطون الأودية وبالتقييد في الآخرين - قول بالفصل لم يلتزم به أحد « 1 » فما التزم به سيدنا الأستاذ ( دام ظلّه ) « 2 » من التفصيل بين رؤوس الجبال والآجام فيختصان بالموات تضعيفا لنصوصهما ، وبين بطون الأودية ، فتعم الأرض المملوكة للغير خاصا أو عاما ، اعتمادا على إطلاق نصها المعتبر - خلاف المشهور والمتسالم عليه عندهم ، وهذا غير التفصيل الذي تقدم عن الروضة في نقل الأقوال فإنه فصل بين الأجمة والآخرين .
تتمة في عموم الحكم للعناوين الحادثة
وقع الكلام في أنه هل يختص الحكم بالنفل بما إذا كانت العناوين المذكورة سابقة على ملك الأشخاص بالإحياء ، كما إذا كانت موجودة بحسب طبعها الأوّلي ، قبل إحياء الأرض ، أو يعم ما إذا انقلبت الأرض المحياة إليها ، كما لو استأجمت الأرض المملوكة لشخص بأن كثر أشجارها والتف بعضها ببعض بحيث صدق عليها الأجمة ، أو جرى عليها السيل حتى أصبحت واديا ومجرى للمياه السائلة ، نعم لا يتصور انقلاب الأرض المسطحة جبلا إلّا بنحو خارق للعادة كزلزلة شديدة ونحوها ، وكيف كان فالكلام في العناوين الحادثة في ملك الغير فهل يشملها الحكم بالنفل أيضا ، كالسابقة منها أو لا ؟ والتحقيق في الجواب أن يقال : إنه لو أغمضنا النظر عن النصوص الواردة تضعيفا لأسنادها ، كما سلك صاحب المدارك « 3 » كان مقتضى القواعد العامة في مفروض السؤال هو تطبيق
هامش
( 1 ) كما أشار في المستمسك 9 : 1 . 6 .
( 2 ) مستند العروة كتاب الخمس : 361 - 362 .
( 3 ) مدارك الأحكام 5 : 416 ط المؤسسة : قم .