قانون عروض الموتان على الأرض المحياة بشريا على المقام ، والتحقيق فيه هو أنه لو كانت الملكية بالإحياء ترجع الأرض إلى النفل بالموتان كما هو الأظهر « 1 » وإن كانت بشراء ونحوه بقيت الأرض على ملك مالكها نعم قد يناقش في صدق الموتان على الاستئجام ؛ لأنها عبارة عن زيادة الشجر ، أو القصب ، والتفاف بعضها ببعض ، ومثل ذلك ينبغي أن يعد من منافع الأرض ، كالحشيش والأعشاب ، لا موتانها ، فلا تدخل في تلك القاعدة ، نعم صيرورة الأرض العامرة واديا ومسيلا للمياه توجب صدق الموتان عليها لسقوطها عن الانتفاع بها لاستيلاء الماء عليها .
هذا كله مع قطع النظر عن النصوص ، وأما مع لحاظها سندا فيقع الكلام في إطلاقها بالنسبة إلى العناوين الحادثة .
قد يقال « 2 » بشمولها لها تمسكا بإطلاقها فيلتزم بانقلابها نفلا ولو كانت مملوكة بشراء ونحوه ، لاختصاص دليل عدم الانقلاب إلى النفل بما يملك بغير الإحياء بغير المقام ، كما يظهر من المقابلة بين الأرض الموات وبين العناوين الثلاثة في نصوص المقام ، لدلالتها على خصوصية فيها تستوجب كونها نفلا مطلقا ، ولو حدثت في ملك الغير ، كما ذكر « 3 » .
أقول : إنا منعنا عن الإطلاق الأول فكيف بالإطلاق الثاني ، إذ قلنا بانصراف النصوص إلى الموات بالأصل من دون عروض إحياء بشري عليها ، كما هو خيرة صاحب المستند ، والمحقق الأردبيلي ، والفقيه الهمداني ( قدست أسرارهم ) فالإطلاق الأول - أعني شمولها لملك غير الإمام عليه السّلام - ممنوع ، فضلا عن الإطلاق الثاني ، وهو شمول العناوين المذكورة للحادثة في ملك الغير ، لانصراف
هامش
( 1 ) هو مذكور في كتاب إحياء الموات .
( 2 ) كما عن ظاهر الجواهر ، بنقل المستمسك 9 : 602 تابعا له .
( 3 ) المستمسك 9 : 602 .