تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
ولكن ينبغي التنبه على أن أراضي الأنفال ليست قسيما لبقية الأقسام المذكورة ، وإنما هي قسم منها ؛ لأن أرض الفتح ، أو الصلح ، أو المسلمة بالدعوة تشتمل على العامرة والموات ، وأراضي الموات تكون من الأنفال أينما كانت ، وإنما نبحث عن هذه العناوين الثلاثة الطارئة على الأراضي ، لاختلافها مع موات الأنفال في نوع الملكيّة . فإن المفتوحة عنوة إذا كانت عامرة تكون للمسلمين ، ومواتها للإمام ، وأما الأرض المسلمة بالدعوة فتكون عامرها لأهلها المسلمين ، ومواتها للإمام أيضا وأمّا أرض الصلح فعامرها يتّبع كيفيّة الصلح هل يكون للمسلمين أو لهم ومواتها أيضا تكون من الأنفال . وبتعبير آخر : أن تقسيم الأرض إلى العامرة والموات وتقسيم كل منها إلى الأصلي والعرضي كما صنع الشيخ الأعظم الأنصاري قدّس سرّه « 1 » إنما هو تقسيم طبيعي للأرض - كما ذكرنا - لأن طبيعة الأرض لا تخلو من إحدى الحالتين ، وأما تقسيمها بالفتح والصلح والتسليم فإنما هو تقسيم باعتبار الحالات الطارئة من حيث غلبة المسلمين على أرض الكافرين ، أو الصلح معهم على شيء ، أو إسلام أهلها طوعا ، وهذه كلها حوادث تستدعي اختلاف نوع ملكيتها في غير الملكية الثابتة التي تكون للإمام على أية حالة . وأما التقسيم الثالث ( فبلحاظ الملكية ) . والمراد به تقسيم الأرض باعتبار ملكيّتها لمالكها الشرعي ، وهي بهذا اللحاظ تكون على ثلاثة أقسام : 1 - ملك الإمام عليه السّلام ( منصب الإمامة ) . 2 - ملك المسلمين كافة ( الأمة ) . 3 - ملك الأشخاص .
هامش
( 1 ) كتاب البيع : 161 ط حاشية الشهيدي .