تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
ربما يقال « 1 » بجواز شرائها منه ، وإن كان لا يخلو عن تأمّل ، لإمكان الاستفادة من الأرض الموقوفة بزرع وعمارة ونحوهما . وكيف كان فلا بدّ من صرف الأجرة أو الثمن على النحو الآتي ، أمّا في الفرض الأول - وهو العلم بالوقف على جهة غير معيّنة ، كالمسجد والمدرسة والزوار ونحو ذلك - فقيل : إنّه يصرف في وجوه البرّ ؛ لأنها الجامع بين تلك الجهات ، فتأمّل « 2 » . وأمّا في الفرض الثاني - وهو العلم الإجمالي بالعنوان الموقوف عليه فقد - يقال « 3 » بلزوم صرفها على الفقراء أو في مطلق وجوه البرّ « 4 » . وفيه : أنّه لم يتّضح وجه لشيء منهما ، بل الواجب هو الصرف على مجمع العناوين ؛ لأنّ المفروض أنّ الموقوف عليه مردد بين عناوين متعددة كعنوان العالم ، والهاشمي ، والفقير - مثلا - أو نحو ذلك ، فإذا لا بدّ إما من التقسيم بينهم ، أو إعطاء مجمع العناوين ؛ لأنّه المتيقّن ، كإعطاء « هاشمي عالم فقير » في فرض المثال . ( أما القسم الثالث ) : فهو أن يكون الوقف معلوم المصرف أو الموقوف عليه بالتفصيل ، كما إذا علم أنّه وقف على جهة معيّنة كإطعام المساكين ، أو على أشخاص معلومين بأعيانهم ، فإن كان المتولّي أو الموقوف عليهم غير تاركين إصلاحه وتعميره ومرمّته فلا إشكال في عدم صيرورته من الأنفال ، لوضوح عدم صدق موضوع النفل عليه حينئذ ، كالملك الخاصّ إذا كان المالك بصدد تعميره وإحيائه .
هامش
( 1 ) منهاج الصالحين 2 : 152 م 710 . ( 2 ) وجه التأمّل هو أنّه لا وجه للخروج عن الجهات المعلومة بالإجمال ، فلا بدّ امّا من القرعة في تعيينها أو التوزيع عليها ، والتوضيح في كتاب الوقف . ( 3 ) كالسيّد الأصفهاني قدّس سرّه في وسيلته كتاب إحياء الموات م 6 وتحريرها . ( 4 ) كالسيّد الأستاذ ( دام ظلّه ) في منهاجه 2 : 152 م 710 .