تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤

أما القسم الأول [ ما كانت مواتا حين الفتح ]

فقد ادعى الإجماع « 1 » على كونه من الأنفال سواء أكانت مواتا بالأصل أو بالعارض بحيث فتحت وهي موات واستدل على ذلك مضافا إلى الإجماع بالروايات « 2 » الدالة على أن أراضي الموات للإمام عليه السّلام فإن إطلاقها تشمل موات المفتوحة عنوة . ودعوى : أنها معارضة بنصوص الفتح عنوة الدالة على أنها ملك للمسلمين ، فإنها تشمل العامرة والموات من المفتوحة عنوة ومورد المعارضة الموات منها . مردودة - مضافا إلى لزوم ترجيح روايات النفل بالإجماع والتسالم - بأن دلالة نصوص الأنفال على ملكية الإمام للموات تكون بالعموم اللفظي كقوله عليه السّلام : « كل أرض خربة فهو للإمام » « 3 » وأما دلالة نصوص الفتح عنوة تكون بالإطلاق كقوله عليه السّلام : « وما أخذ بالسيف فذلك إلى الإمام يقبله بالذي يرى كما صنع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بخيبر . . . » « 4 » ومن الثابت في محلّه تقدّم العموم اللفظي على العموم الإطلاقي ؛ لأظهريّته عرفا هذا أوّلا . وثانيا : يمكن أن يقال بحكومة نصوص الأنفال على نصوص الفتح عنوة ؛ لأنّ الأولى رافعة لموضوع الثانية ، وذلك لانصراف نصوص الفتح عن الغنائم الّتي لم تكن مملوكة للكفار كأملاك المسلمين إذا كانت عند الكفّار ، فاغتنمها المسلمون في أثناء الحرب ، وحيث إنّ الأراضي الموات تكون ملكا للإمام عليه السّلام
هامش
( 1 ) الجواهر 38 : 17 - 18 كتاب إحياء الموات . وج 21 : 157 - 169 كتاب الجهاد . ( 2 ) الوسائل 9 : 523 ، الباب الأول من الأنفال . ( 3 ) الوسائل 9 : 526 ، الباب الأول من الأنفال ، الحديث 8 - موثقة سماعة . ( 4 ) الوسائل 11 : 120 ، الباب 72 من أبواب جهاد العدو ، الحديث 2 ، صحيحة أحمد بن محمد بن أبي نصر ، ونحوها رواية صفوان وهي ضعيفة ب‍ « علي بن أحمد بن أشيم » في طريقها لأنّه مجهول ، الحديث الأول في نفس الباب .