النفل عليه ، هذا مضافا إلى عدم وجود الموقوف عليهم ، ولا المتولّي الخاصّ ، في هذا القسم ، وأما الحاكم فلا أثر لوجوده في الأنفال من حيث الاستيذان وعدمه ، لتحقّق الإذن من إمام الأصل .
( وأما القسم الثاني ) : فهو أن يكون الموقوف له أو الموقوف عليه موجودا ومعلوما بالإجمال أي لم يتعين بالخصوص . وهذا كما إذا علمنا أنّ الأرض موقوفة على جهة من الجهات الخيريّة ، ولكن تردّد أمرها بين أمور ، كالوقف على مدرسة ، أو مقبرة ، أو مسجد ، أو إطعام ، أو زيارة ، أو نحو ذلك ، أو علمنا أنّها وقف على عنوان من العناوين الموجودة ، لكن تردّد بين أشخاص لم نعرفهم بأعيانهم ، كما إذا علمنا أنّ مالكها قد وقفها على ذريّته ، ولكن لم نعلم من هو الواقف ؟ حتّى نعلم بذرّيّته ، أو إذا علمنا به لم نعرف ذريّته بأشخاصهم .
فهل هذا القسم يكون من الأنفال أيضا باعتبار عدم معلوميّة الجهة أو الموقوف عليه ، أم يكون بحكم الموات المجهول المالك ؟ نسب إلى المشهور القول بأنّه من الأنفال ، واختاره المحقّق النراقي قدّس سرّه « 1 » .
ويشكل ذلك أمّا في صورة عدم ترك المتولّي الخاصّ أو العامّ للأرض الموقوفة بحيث كانوا بصدد تعميرها وإحيائها ثانيا فواضح ؛ لعدم صدق موضوع الأنفال - وهو أرض لا ربّ لها - عليه حينئذ ، فلا تدخل في الأنفال ، كما صرّح قدّس سرّه « 2 » . أيضا بذلك مدّعيا الإجماع على العدم في هذه الحالة ، بناء على عدم الفرق بين الموقوف والمملوك فيما يدخل به في الأنفال ، فإنّ الأرض المملوكة لو خربت وكان لها مالك يريد عمرانها وإحياءها ولم يتركها معطّلة لم تدخل في الأنفال - كما ذكرنا - وكذلك الأوقاف .
هامش
( 1 ) مستند الشيعة 2 : 94 الطبع الحجري .
( 2 ) مستند الشيعة 2 : 94 الطبع الحجري .