أقول : لا بدّ من ملاحظة أقسام وقف الموات ، وبيان حكم كلّ منها برأسه ، إذ لا يمكن الالتزام بصيرورة جميعها من الأنفال ، فإنّ بعضها يبقى على الوقفيّة .
وأقسامها الرئيسيّة تكون ثلاثة :
( الأول ) : مجهول المصرف أو الموقوف عليهم رأسا ، أو منقرضة المصرف أو الموقوف عليهم .
( الثاني ) : معلوم المصرف أو الموقوف عليهم إجمالا .
( الثالث ) : معلوم المصرف أو الموقوف عليهم تفصيلا .
وإليك تفصيل البيان في كلّ منها :
( أما القسم الأول ) : فموضوعه هو أن تكون الأرض الّتي طرأ عليها الموتان من الموقوفات القديمة الدارسة الّتي لا يعلم كيفيّة وقفها ، وأنّها خاصّ أو عامّ ، أو وقف على أيّ الجهات ، أو لم يعلم من الاستفاضة والشهرة غير كونها وقفا على أقوام ماضين لم يبق منهم اسم ولا رسم ، أو قبيلة لم يعرف منهم إلّا الاسم ، فهي إمّا مجهولة المصرف أو منقرضة الأهل . والظاهر أنّ هذا القسم يصير من الأنفال ، فيجوز للغير إحياؤها ، نظير الأراضي الموات المملوكة الّتي باد أهلها أو انجلى عنها ، إذ لا فرق بين أهل الأرض بين المالكين والموقوف عليهم ، فيشملها عمومات الأنفال ، لصدق أرض باد أهلها أو انجلى عنها عليها فيجوز إحياؤها واستملاكها بها لعمومات الإحياء ، سواء أقلنا بخروجها عن الوقف بالخراب أم لا ؛ لأنّ جواز الإحياء لا يتوقّف على الخروج عن الوقف أو الملك السابق ، كما أشرنا ؛ لأنّ شرط أرض النفل هو عدم المربّى لها وترك الأرض معطّلة ، لا يعتني بها لا عدم الملك .
وعليه لا مجال في هذا القسم للبحث عن لزوم الرجوع إلى المتولّي الخاصّ أو الحاكم ، أو الموقوف عليهم ، لعدم الحاجة إلى ذلك بعد صدق عنوان موضوع
فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 138
مساهمون: السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي
ص١٣٨