نسب هذا القول في الذخيرة إلى بعض الأصحاب ونسبه إلى ظاهر الإرشاد أيضا « 1 » .
( الثاني ) : أنّ الأرض المتروكة تبقى على ملك مالكه الأوّل ، ولا تنقلب نفلا مطلقا ولو كان قد ملكها بالإحياء ، إلّا أن تشهد القرائن بإعراضه عنها .
نسب « 2 » هذا القول إلى الشيخ قدّس سرّه في المبسوط « 3 » وإلى جمع من الأصحاب « 4 » واختاره المحقق الشيخ علي الكركي .
( الثالث ) التفصيل بين ما إذا كان مملوكا لمالكها بالإحياء ، فتنقلب نفلا وبغيره - كالشراء ونحوه - فتبقى لمالكها ، ففي الأوّل يجوز للغير إحياؤها ، دون الثاني .
نسب هذا القول إلى العلّامة في التذكرة ، بل في الجواهر « 5 » : قيل : إنه لم يعزو الخلاف في ذلك قبله وقوّاه في المسالك « 6 » .
هامش
( 1 ) مستند المحقّق النراقي 2 : 94 س 30 - 31 .
( 2 ) كما في الجواهر 38 : 21 .
( 3 ) قال قدّس سرّه : « وأمّا الّذي جرى عليه ملك المسلم فمثل قرى المسلمين الّتي خربت وتعطّلت ، فإنّه ينظر فإن كان صاحبه معيّنا فهو أحقّ بها وهو في معنى العامر . . . » - المبسوط 3 : 269 .
( 4 ) كالمهذّب والسرائر والجامع ، والتحرير والدروس وجامع المقاصد ، فإنّهم قالوا ببقاء الأرض على ملكه أو ملك وارثه مطلقا ، بل قيل : إنّه لم يعرف الخلاف في ذلك قبل الفاضل في التذكرة - الجواهر 38 : 21 كتاب إحياء الموات - .
( 5 ) الجواهر 38 : 21 ، كتاب إحياء الموات .
( 6 ) قال في المسالك عند تقسيمه الأراضي الموات على وجه يستوعب جميع الأقسام : « الأرض الموات لا تخلو إما أن تكون مواتا من الأصل ، بحيث لم يجر عليها يد مالك أو لا ، والأولى للإمام عليه السّلام لا يجوز لأحد إحياؤها إلّا بإذنه في حال حضوره ، وفي حال غيبته يملكها المحيي . وإن جرى عليها يد مالك ، ثمّ خربت فلا يخلو إما أن تكون قد انتقلت إليه بالشراء ونحوه أو بالإحياء ، والأولى لا يزول ملكه عنها بالخراب إجماعا ، نقله العلّامة في التذكرة عن جميع أهل العلم ، والثانية وهي الّتي ملكت بالإحياء لا تخلو إمّا أن يكون مالكها معيّنا أو غير معيّن ، والثانية تكون للإمام عليه السّلام من جملة الأنفال يملكها المحيي لها في حال الغيبة أيضا قال في الجواهر ( 1 : 184 ) « الأحوط إجراء أحكام مجهول المالك عليه » فإن تركها حتّى خربت زال ملكه عنها وجاز لغيره تملّكها ، وهكذا . -