تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩

تتمّة

لا فرق فيما ذكرنا من أنّ هذا القسم يكون من الأنفال بين أن يكون عمرانه بشريّا هلك عامره ، وبين أن يكون طبيعيّا زال عمرانه بحوادث الدهر كالغابات إذا صارت مواتا لصدق العنوان عليها ، أي عنوان « أرض لا ربّ لها » ، بل إطلاقه يشمل حال حياته أيضا . فكلّ أرض لا مالك لها ملك للإمام عليه السّلام عامرا كان أو مواتا مسبوقا بالعمران ، أو لا . نعم ، لو كانت حية طبيعيّة ، فحازها مسلم ، ثم طرأها الموت تحت يده ، فلا تدخل بموتانها الطارئ في الأنفال ، لعدم تناول شيء من العناوين المذكورة من « لا ربّ لها » أو « أرض خربة » لها ، لأنّ لها ربّ حسب الفرض ، ولا الأرض الخربة بعد لزوم تقييدها بما لا ربّ لها ، كما عرفت عند الجمع بين رواياتها ، وقد تقدّمت الإشارة إلى هذا الصنف من الأراضي في أوّل البحث .

القسم الثاني : الأراضي المجهولة المالك

أي ما يكون لها مالك مجهول لم يعرف بشخصه ولو في ضمن محصورين ، فهل تكون هذه من الأنفال أيضا ، - بحيث يملكها المحيي ولا يجب عليه إلّا الزكاة عند اجتماع شرائطها - كالنوع الأول - أم لا ؟ فعن المشهور الأول « 1 » .
هامش
( 1 ) راجع الجواهر 38 : 27 ، كتاب إحياء الموات . وفي متن الشرائع : « وإن لم يكن لها مالك معروف فهو للإمام عليه السّلام . . . » - الجواهر 38 : 26 - 27 وإطلاقه يعم ما إذا كان لها مالك مجهول . ومن هنا جاء في الجواهر في شرح عبارة الشرائع هكذا : « وأمّا إذا ( لم يكن لها مالك معروف ) للجهل به أو لهلاكه وكانت ميتة ( فهي للإمام عليه السّلام ) إجماعا محكيّا عن ظاهر السرائر والتذكرة ، وجامع المقاصد وصريح المفاتيح في الثاني ، والخلاف في الأول » . ولاحظ مستند النراقي قدّس سرّه 2 : 92 الطبع الحجري .