لقوله عليه السّلام فيها : « كلّ أرض خربة تكون للإمام » « 1 » ، ونحوها موثقة سماعة « 2 » ومرسلة أحمد ، لقوله عليه السّلام فيها « والموات كلّها هي له » « 3 » .
( الثانية ) : ما تكون مقيّدة للأرض الخربة بما إذا باد أهلها ، أو انجلى عنها ، تاركين لها ، فتدلّ على أنّه يعتبر في كونها من الأنفال - مضافا إلى الموتان - عدم وجود مالك لها يعتنى بها ، إمّا لعدم وجوده رأسا ، أو عدم اعتنائه بها لو كان ، وهي عدّة روايات :
1 - موثّقة إسحاق بن عمّار ، قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الأنفال ؟
فقال : « هي القرى الّتي قد خربت ، وانجلى أهلها . . . - إلى أن قال - : وكلّ أرض لا ربّ لها » « 4 » .
2 - قوله عليه السّلام في رواية محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، وقد سئل عن الأنفال ؟ فقال : « كلّ قرية يهلك أهلها ، أو يجلون عنها ، فهي نفل . . . » « 5 » .
3 - صحيحة داود بن فرقد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في حديث ) قال : قلت : وما الأنفال ؟ قال : « بطون الأودية ، ورؤوس الجبال . . . - إلى أن قال - : وكلّ أرض ميتة قد جلا أهلها . . . » « 6 » .
لعدم الفرق بين الجلاء والهلاك ، بل الثاني أولى بكونه نفلا .
4 - قوله عليه السّلام في رواية الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : سألته عن الأنفال ؟
فقال : ما كان من الأرضين باد أهلها » « 7 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 526 ، الباب الأول من الأنفال ، الحديث الأول .
( 2 ) الوسائل 9 : 526 ، الباب الأول من الأنفال ، الحديث 8 .
( 3 ) الوسائل 9 : 529 ، الباب الأول من الأنفال ، الحديث 17 .
( 4 ) الوسائل 9 : 531 ، الباب الأول من الأنفال ، الحديث 20 .
( 5 ) الوسائل في الباب المتقدم ، الحديث 7 .
( 6 ) الوسائل في الباب المتقدّم ، الحديث 32 .
( 7 ) في الباب المتقدم ، الحديث 11 .