2 - ما يكون له مالك مجهول .
3 - ما يكون له مالك معلوم أعرض عنه .
4 - الموقوفات الخربة البائرة « 1 » ومالكها إما الجهة الموقوف لها ، وإما العنوان الموقوف عليه .
5 - الموات من العامرة المفتوحة عنوة حيث إن مالكها عموم المسلمين .
ولا بد من التكلم في هذه الأنواع ومعرفة أنّ أيّا منها من الأنفال دون غيره .
القسم الأوّل : الموات الّتي باد أهلها
أي ما لا يكون له مالك بالفعل وإن كان له سابقا ، كالقرى القديمة المتروكة ، والأراضي المندرسة الّتي كانت للأمم السابقة ، ولا مالك لها بالفعل ، لهلاك أهلها .
لا إشكال ولا خلاف « 2 » في أنّه من الأنفال لصدق موضوعها عليه ، وهو الأرض الخربة والّتي باد أهلها ، وأنّها لا ربّ لها ، فيجوز لكل أحد إحياؤها ، كالموات بالأصل ، ويملكها المحيي ، ولا يحتاج إلى الإذن من الحاكم الشرعي ، أو الشراء منه ، بل يملكها المحيي والمعمّر بنفس الإحياء والتعمير ، لثبوت الإذن العامّ من الإمام نفسه ، وهو المالك الأصلي للأنفال ، كما تقدّم في بحث الأراضي الموات بالأصل ، ولا يعامل معه معاملة مجهول المالك ، إذ لا مالك له بالفعل على الفرض .
وتدلّ على ذلك الروايات الواردة في الأراضي الأنفال ، وهي على طائفتين :
( الأولى ) : الروايات المطلقة الدالة على أن مطلق الأراضي الخربة ، أو الميتة من الأنفال ، سواء أكان لها مالك معلوم أم لا ، وذلك كصحيحة حفص المتقدّمة « 3 » .
هامش
( 1 ) « البائرة » في مقابل « الدائرة » أي المتروكة تركا مؤديا لخرابها .
( 2 ) الجواهر 38 : 11 - كتاب إحياء الموات .
( 3 ) الوسائل 9 : 523 ، الباب الأول من الأنفال ، الحديث الأول .