تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
2 - ما يكون له مالك مجهول . 3 - ما يكون له مالك معلوم أعرض عنه . 4 - الموقوفات الخربة البائرة « 1 » ومالكها إما الجهة الموقوف لها ، وإما العنوان الموقوف عليه . 5 - الموات من العامرة المفتوحة عنوة حيث إن مالكها عموم المسلمين .

ولا بد من التكلم في هذه الأنواع ومعرفة أنّ أيّا منها من الأنفال دون غيره .

القسم الأوّل : الموات الّتي باد أهلها

أي ما لا يكون له مالك بالفعل وإن كان له سابقا ، كالقرى القديمة المتروكة ، والأراضي المندرسة الّتي كانت للأمم السابقة ، ولا مالك لها بالفعل ، لهلاك أهلها . لا إشكال ولا خلاف « 2 » في أنّه من الأنفال لصدق موضوعها عليه ، وهو الأرض الخربة والّتي باد أهلها ، وأنّها لا ربّ لها ، فيجوز لكل أحد إحياؤها ، كالموات بالأصل ، ويملكها المحيي ، ولا يحتاج إلى الإذن من الحاكم الشرعي ، أو الشراء منه ، بل يملكها المحيي والمعمّر بنفس الإحياء والتعمير ، لثبوت الإذن العامّ من الإمام نفسه ، وهو المالك الأصلي للأنفال ، كما تقدّم في بحث الأراضي الموات بالأصل ، ولا يعامل معه معاملة مجهول المالك ، إذ لا مالك له بالفعل على الفرض . وتدلّ على ذلك الروايات الواردة في الأراضي الأنفال ، وهي على طائفتين : ( الأولى ) : الروايات المطلقة الدالة على أن مطلق الأراضي الخربة ، أو الميتة من الأنفال ، سواء أكان لها مالك معلوم أم لا ، وذلك كصحيحة حفص المتقدّمة « 3 » .
هامش
( 1 ) « البائرة » في مقابل « الدائرة » أي المتروكة تركا مؤديا لخرابها . ( 2 ) الجواهر 38 : 11 - كتاب إحياء الموات . ( 3 ) الوسائل 9 : 523 ، الباب الأول من الأنفال ، الحديث الأول .
فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 116 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي