تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
. . . . . . . . . .
شرح
نسب هذا القول إلى المحقق الخوانساري في حاشيته على الروضة « 1 » . قال : « بعد حكاية عبارة المختلف في وجوب الخمس في كل ما يجتنى ، مثل الترنجبين ، والشيرخشت ، والصمغ ، معلّلا ذلك كله بأنها اكتساب ، قال : والظاهر أن كل واحد منها إن اخذ صنعة فهو من الاكتساب وأما إذا وقع اتفاقا ففي شمول الأدلة له تأمل » . وقد أورد عليه شيخنا الأعظم الأنصاري قدّس سرّه « 2 » بأن التقييد بالمهنة إفراط في القول بتخميس فاضل المئونة ، لعدم دليل عليه . أقول : لعله استند المحقق المذكور إلى العناوين الاشتقاقية الواردة في روايات المقام كالتاجر والصانع « 3 » والقمّاط ونحو ذلك مما ظاهره التلبس بالمبدأ مستمرا ، دون أصل المصدر ، كالتجارة والصنعة ونحوهما ، إلّا أنه يكفي في ضعفه وجود الإطلاقات الغير المنافية للمقيدات لتوافقهما في الإثبات من دون إحراز وحدة المطلوب ، كما سيتضح . ( القول الثاني ) : مطلق الاكتساب ، من دون تقييد بكونه مهنة وصنعة ، وهو لغة « 4 » بمعنى طلب المال والرزق ، ويعتبر فيه السعي والطلب مضافا إلى الاختيار وقد جاء هذا التعبير في كلمات كثير من الفقهاء « 5 » عند تعريفهم لموضوع الخمس في هذا القسم .
هامش
( 1 ) لاحظ حاشية الروضة : 313 . ( 2 ) كتاب الخمس : 82 - 83 . ( 3 ) الوسائل 9 : 500 ، الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 3 . ( 4 ) في القاموس المحيط 1 : 124 مادّة اكتسب وفي الصحاح 1 : 212 مادة اكتسب فالاصطياد لشهوة النفس استفادة لا اكتساب . ( 5 ) منهم : 1 - العلامة في المنتهى 1 : 548 . 2 - الشهيد الأول في البيان : 348 ، قال : « وسابعها جميع أنواع التكسب من تجارة ، أو زراعة ، أو صناعة ، أو غير ذلك » . -