. . . . . . . . . .
شرح
والظاهر أنهم اتبعوا في هذا التعبير لبعض الروايات الواردة بهذا العنوان أيضا .
كصحيحة علي بن مهزيار عن الأشعري « 1 » . قال : كتب بعض أصحابنا إلى أبي جعفر الثاني عليه السّلام أخبرني عن الخمس أعلى جميع ما يستفيد الرجل من قليل وكثير من جميع الضروب وعلى الصناع ؟ وكيف ذلك ؟ فكتب بخطه : الخمس بعد المئونة » فإنه عليه السّلام قرّره على سؤاله عن العموم إلّا أنه بعد المئونة .
( القول الرابع ) : مطلق الفائدة سواء أكانت بالاكتساب أم لا وسواء أكانت بالاختيار أم لا ، إلّا ما خرج بالدليل تخصيصا كما في الإرث على المشهور ، وهذا أعم الأقوال في تعيين موضوع الخمس في هذا القسم ويقول شيخنا الأعظم الأنصاري قدّس سرّه في التعليق على الأقوال إنه « لا يبعد أن مراد المعبّرين بهما ( الاكتساب والاستفادة ) هو الأعم منهما فيشمل ما حصل مع القصد والاختيار ، وبدونهما ، ليتّحد مضمون الأخبار وكلام الأخيار كما يشعر به بل يدل عليه كلام جماعة » « 2 » .
هامش
- 3 - ابن إدريس الحلّي في السرائر 1 : 488 ، مثل ذلك حيث عبّر فيها بقوله : « وجميع الاستفادات » .
4 - الطريحي في مجمع البحرين 6 : 129 ، مدعيا الإجماع عليه .
( 1 ) الوسائل 9 : 499 ، الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث الأوّل .
( 2 ) كتاب الخمس للشيخ الأنصاري قدّس سرّه 186 - 187 .
وقد عدّ قدّس سرّه من هؤلاء الجماعة :
1 - الإسكافي ابن الجنيد حيث قال : « فأما ما استفيد من ميراث ، أو كديد أو صلة أخ ، أو ربح تجارة ، أو نحو ذلك فالأحوط إخراجه ، لاختلاف الرواية في ذلك » .
فقد أطلق الاستفادة على الميراث ، وهو حاصل بدون اختيار - انظر كلامه في المعتبر 2 : 623 .
2 - أبو الصلاح الحلبي المتوفى سنة 447 ه ق وهو من قدماء الأصحاب ، ذهب إلى القول بوجوب الخمس في مطلق الفائدة حتى الإرث - لاحظ الكافي في الفقه : 170 ، والحدائق 12 : 352 وغيرهما من الكتب الفقهية الناقلة للفتاوى .
3 - الشهيدان في اللمعتين 2 : 623 فإنهما أدخلا الميراث والهبة في المكاسب بل صرّح ثانيهما : بأنه لا يشترط فيها - أي في المكاسب - حصوله أي الكسب اختيارا - لاحظ خمس الشيخ قدّس سرّه : 187 . -