[ تحديد موضوع خمس الأرباح ]
من أرباح التجارات ، ومن سائر التكسبات من الصناعات والزراعات والإجارات ، حتى الخياطة والكتابة ، والتجارة ، والصيد ، وحيازة المباحات ، وأجرة العبادات الاستيجارية من الحج والصوم والصلاة ، والزيارات وتعليم الأطفال ، وغير ذلك من الأعمال التي لها أجرة . « 1 »
شرح
( 1 ) الموضع الثالث في تحديد موضوع هذا الخمس ، هل هو خصوص الفوائد المكتسبة ، كالتجارة ، أو مطلق الفائدة ولو من غير اكتساب كالهبة ، أو من غير اختيار كالإرث ونسبة كل من هذه العناوين الثلاثة تكون أعم من سابقها .
الأقوال في المسألة
اختلفت تعابير الأصحاب في تعيين موضوع الخمس في فاضل المئونة اختلافا كثيرا ، بل لا تخلو كلماتهم من إجمال وإبهام كما اعترف به كثير من الأعلام « 1 » .
أما المصنّف قدّس سرّه فقد جزم بالوجوب في الأول ( أعني التكسبات ) لأنه القدر المتيقن من الأدلة ، والمجمع عليه بين الأصحاب ، وهذا ما ذكره في المتن ، واحتاط وجوبا في الثاني ( أعني المستفاد ) كالهدية والجائزة ، واستحبابا في الثالث ( أي مطلق الفائدة ) كالإرث ، ويأتي الكلام في ذلك وفي غيره من الأمثلة المذكورة في المتن تباعا .
وأما سائر الأقوال المدوّنة في كتب الأصحاب ، فيمكن تبيينها في أربعة أقوال :
( أحدها ) : الاكتساب المهني بمعنى وجوبه في خصوص من كانت التجارة أو الزراعة أو نحو ذلك مهنة وصنعة له ، دون ما إذا كان اتفاقيا .
هامش
( 1 ) لاحظ الحدائق 12 : 351 - 353 ، والجواهر 16 : 51 و 55 ، ومصباح الفقيه 14 : 110 ( كتاب الخمس ) .