تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
. . . . . . . . . .
شرح
هل تكون السنة قمرية أو شمسية بعد الفراغ عن اعتبار السنة في المئونة هل يكون المدار على السنة القمرية أو الشمسية فعن السرائر « 1 » أنها سنة هلالية ويقول المحقق العراقي قدّس سرّه « 2 » : « ظاهر بعض الأعاظم من المعاصرين الأول - يعني السنة القمرية - بل هو ظاهرهم جميعا في باب الزكاة وفي كل مورد يكون الحكم مترتبا على عنوان السنة . ولا يخفي : أن المراد بها تمام الشهر الثاني عشر سواء أكانت قمرية أو شمسية لتوقف صدق السنة على انقضائها ، وأما كفاية الدخول » في الشهر الثاني عشر في باب الزكاة فإنما هي بنص خاص « 3 » لا يمكن التعدي إلى الخمس . ثم إن المحقق العراقي قدّس سرّه قد استقرب السنة الشمسية ومحصل ما أفاده قدّس سرّه في وجه ذلك هو أن مثل هذه اللفظة ( أي السنة أو الحول ) لم توجد في باب مئونة الخمس - كما تقدم - كي يحكم بقرينة سائر الموارد ، كالزكاة ونحوها ، على القمري منها ، بل استفيد ذلك من عنوان « المئونة » بملاحظة كون السنة غالبا ظرف لتهيئها ، ومثل هذه السنة - خصوصا بالنسبة إلى أهل الزراعة - خصوص الشمسي الموجب لتجدد الزرع في دورتها ، وهكذا بالنسبة إلى غير أهل الزراعة المحتاجين لتهيئة مئونتهم من سنة إلى سنة ، ولو شك في ذلك كان مقتضى الاستصحاب عدم انقضاء السنة ؛ لأن السنة الشمسية أطول من القمرية . ففي آخر القمرية يستصحب السنة إلى انتهاء الشمسية إلّا أن يقال : أن المرجع في مثل ذلك
هامش
( 1 ) لاحظ مصباح الفقيه للمحقق الهمداني قدّس سرّه 14 : 183 كتاب الخمس . ( 2 ) في شرح التبصرة كتاب الخمس 188 . ( 3 ) كصحيحة زرارة ومحمد بن مسلم « إذا دخل الشهر الثاني عشر فقد حال عليه الحول ووجبت عليه الزكاة . . . » - الوسائل 9 : 164 ، الباب 12 من أبواب زكاة الذهب والفضة ، الحديث 2 .