. . . . . . . . . .
شرح
والعطية ، لكفاية مجرد القبول فيها من دون حاجة إلى السعي فيكون « السين » للصيرورة « 1 » أي صيرورة الشخص ذا فائدة دون الطلب كما هو مقتضى باب الاستفعال فيكون أعم من القول الثاني أي ( الاكتساب ) لعدم توقفه على الطلب .
كما أشار إليه شيخنا الأنصاري قدّس سرّه « 2 » .
نعم : قال في الجواهر « 3 » : « بل قد يدعى دخول الهبة في الاكتساب ، كما لعلّه الظاهر من الروضة ؛ لأن قبولها نوع منه ، ومن ثم يجب حيث يجب كالاكتساب للنفقة ، وينتفي حيث ينتفي كالاكتساب للحج ، بل كثيرا ما يذكر الأصحاب أن قبول الهبة ونحوها اكتساب » .
فتكون نتيجة الكلام : أنه إن قلنا بشمول التكسب لمثل الهبة والهدية مما يكفي فيه مجرد القبول بدعوى كفايته في صدق هذا العنوان موضوعا كانت النسبة بين العناوين التساوي ، وإن قلنا بعدم شموله لها كانت النسبة بينهما نسبة الأخص إلى الأعم ، والأمر سهل فإن المهم لحاظ الأدلة لا الأقوال وقد جاء هذا العنوان في تعبير كثير من الفقهاء « 4 » أيضا .
هامش
( 1 ) أي في كلمة « الاستفادة » كما يقال : استحجر الطين : أي صار حجرا .
( 2 ) كتاب الخمس : 80 ، قال قدّس سرّه « والحاصل : أن كلامهم ومعاقد إجماعاتهم بين إناطة الحكم بالاستفادة وبين إناطته بالاكتساب والظاهر اعتبار القصد في كليهما إلّا أن الأول أعم ظاهرا ، إذ يصدق على اصطياد السلاطين مثلا ولا يصدق عليه الاكتساب عرفا بل لغة . . . » .
من المعلوم أن اصطياد السلاطين يكون للّهو لا طلب الفائدة وإن حصلت .
( 3 ) الجواهر 16 : 56 .
( 4 ) منهم : 1 - الشيخ قدّس سرّه في الخلاف 2 : 118 م 139 كتاب الخمس .
قال : « يجب الخمس في جميع المستفاد من أرباح التجارات والغلات والثمار على اختلاف أجناسها . . . إلى أن قال دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم » .
2 - ابن زهرة في الغنية « قال الخمس في الفاضل عن مئونة الحول على الاقتصاد من كلّ مستفاد تجارة ، أو صناعة ، أو زراعة ، أو غير ذلك - راجع الجوامع الفقهية : 507 . -